290وجودهما بالفعل بل يكفي التمكّن منهما و لو بالاشتراء كذلك لا يلزم في المقام إلاّ التمكّن كما أنّ المكلّف لا يكون مأمونا في الطّريق إلاّ مع وجود الرّفقة و لا إشكال في لزوم التّحصيل إلاّ أن يقال فرق بين صورة مسافرة جمع بقصدهم فيلزم مصاحبتهم و بين صورة عدم قصدهم و احتياج الإنسان إلى تسييرهم لتحصيل الامنيّة، و لو ادّعى الزّوج الخوف عليها و أنكرت ففي الدّروس عمل بشاهد الحال أو بالبيّنة فإن انتفيا قدّم قولها و الأقرب أنّه لا يمين عليها، و قال أيضا: و لو زعم الزّوج أنّها غير مأمونة على نفسها و صدّقته، فالظّاهر الاحتياج إلى المحرم لأنّ في رواية أبي بصير و عبد الرّحمن «يحجّ بغير محرم إذا كانت مأمونة» 1و إن أكذبته فأقام بيّنة أو شهدت به القرائن فكذلك و إلاّ فالقول قولها، و هل يملك الزّوج محقّا منعها باطنا نظر، و استشكل عليه بأنّه مقتضى عموم «البيّنة على المدّعي و اليمين على من أنكر» توجّه اليمين عليها و دفعه بعدم الحقّ له عليها في هذا الحال فلا يمين عليها يقتضي الإشكال في أصل سماع دعواه في ذلك باعتبار كونها هي المكلّفة و قد دفع الشارع سلطنته عنها مع حصول شرائط استطاعتها عندها. قلت:
بعد ما كان من حقوق الزّوج على الزّوجة عدم خروجها من بيتها بغير إذنه إلاّ إذا كان لأداء واجب عليها كالخروج للحجّ في صورة الاستطاعة فله المنع من جهة حقّه و لها الإنكار بإدّعائها أنّها مأمونة و يجب عليها الحجّ و ليس للزّوج منعها و مجرّد احتمال صدقها لا يوجب عدم سماع دعوى الزّوج و إلاّ للزم عدم سماع الدّعوى في غالب الموارد. و أيضا للزّوج حقّ الاستمتاع إلاّ في صورة استطاعتها الموجبة للخروج إلى الحجّ فمع الشّكّ لا أصل يثبت أحد الطّرفين فلم نعرف وجها لتوجّه البيّنة على الزّوج و اليمين على الزّوجة إلاّ أن يقال الحالة السّابقة عدم الاستطاعة من جهة عدم بعض الشّرائط فتستصحب تلك الحالة أو يستصحب عدم الوجوب و هو موافق لدعوى الزّوج فيكون القول قول الزّوج و على الزّوجة إقامة البيّنة و أمّا الرّجوع إلى شاهد الحال فإن أوجب القطع أو الاطمئنان الملحق به عند