505ينبغي له،لكان اللازم عليه أن ينظر في أسانيد هذه الأخبار،فيأخذ الصحيح منها،و يطرح الضعيف،و مع صحّتها يلزمه أن يُعمِل المرجحات السندية و الدلالية لترجيح بعضها على بعض،لا أن يختار بعضها و يتغافل عن بعضها الآخر لغاية في نفسه،من غير أن يلتزم في الاختيار بالمنهج العلمي المعروف عند العلماء.
قال الكاتب:و لنأخذ نماذج من هؤلاء المتسترين بالتشيع:
[-رد زعمه أن هشام بن الحكم تسبّب في سجن الإمام الكاظم عليه السّلام و قتله]
هشام بن الحكم،و هشام هذا حديثه في الصحاح الثمانية [!!] و غيرها.
و أقول:لا ريب في أن زعم الكاتب أن الشيعة عندهم صحاح ثمانية غريب جداً،لأن هذا القول لم يقله أحد قبله.
و العجيب أن بعض أهل السنة قد جعل من جملة الطعون على الشيعة أنهم لا صحاح عندهم،بينما نرى الكاتب يثبت للشيعة ثمانية صحاح؟!
ثمّ إنّا لا ندري ما ذا يريد بهذه الصحاح الثمانية؟
هل يريد بها الكتب الأربعة(الكافي و التهذيب و الاستبصار و من لا يحضره الفقيه)،مع كتاب الوسائل و الوافي و بحار الأنوار،بضميمة كتاب جامع أحاديث الشيعة؟أو يريد غيرها؟
و غير خفي أن كل مؤالف و مخالف يعرف أن الشيعة لم يجمعوا أحاديثهم الصِّحاح في كتاب متفق عليه عندهم كما هو الحال عند أهل السنة الذين اتفقوا على صحة أحاديث البخاري و مسلم.
فلا ندري من أين جاءت لهم هذه الصحاح الثمانية التي زعمها الكاتب؟!