504فوضعوا أحاديث باطلة و نسبوها إلى أئمة أهل البيت عليهم السلام،إلا أن أئمة الهدى عليهم السلام قد أوضحوا لشيعتهم جملة من هؤلاء الوضَّاعين،فلعنوهم و تبرَّءوا منهم،و حذَّروا شيعتهم منهم.
كما قام علماء الطائفة قدَّس الله أسرارهم بجمع الأخبار و تنقيحها،و توضيح حال الرواة و تمييزها،فصرفوا زهرة أعمارهم في ذلك،و صنّفوا الكتب التي اعتنوا بضبطها و تحريرها،فجاءت بحمد الله وافية شافية،تغني الفقيه و تكفيه في استنباط الأحكام الشرعية و المعتقدات الإسلامية،فجزاهم الله عنا و عن الإسلام خير الجزاء على ما بذلوه و أتعبوا فيه أنفسهم الشريفة.
و أما الاتهامات التي سيذكرها الكاتب فهي خواء و هباء،و سيتضح للقارئ الكريم بعون الله تعالى زيف ادعاءاته في الطعن في أجلاء الرواة و ثقات أصحاب الأئمة عليهم السلام.
قال الكاتب:إن مكوثي هذه المدة الطويلة في حوزة النجف العلمية التي هي أم الحوزات،و اطلاعي على أمهات المصادر جعلني أقف على حقائق خطيرة يجهلها،أو يتجاهلها الكثيرون و اكتُشِفَتْ شخصيات مُريبة كان لها دور كبير في انحراف المنهج الشيعي إلى ما هو عليه اليوم،فما فعله أهل الكوفة بأهل البيت و خيانتهم لهم كما تقدم بيانه يدل على أن الذين فعلوا ذلك بهم كانوا من المتسترين بالتشيع،و الموالاة لأهل البيت.
و أقول:سيرى القارئ العزيز إن شاء الله تعالى أن الكاتب قد جاء ببعض الأخبار الضعيفة و ترك ما صحَّ سنده،لا لأجل شيء إلا لما اشتملت عليه تلك الأخبار من الطعن في أجلاء الرواة،و لو كان الكاتب مجتهداً كما يزعم،و منصفاً كما