506قال الكاتب:إن هشام [كذا] تسبب في سجن الإمام الكاظم،و من ثمّ قتله،ففي رجال الكشي:(إن هشام بن الحكم ضال مضل شارك في دم أبي الحسن رضي الله عنه)ص 229.
و أقول:هذه الرواية دالة على مدح هشام بن الحكم لا على ذمِّه،و إليك نص الحديث:
و حدثني حمدويه بن نصير،قال:حدثنا محمد بن عيسى العبيدي،قال:حدثني جعفر بن عيسى،قال:قال موسى بن الرقي لأبي الحسن الثاني عليه السلام:جعلتُ فداك روى عنك... 1و أبو الأسد أنهما سألاك عن هشام بن الحكم،فقلت:(ضال مضل شرك في دم أبي الحسن عليه السلام)فما تقول فيه يا سيدي نتولاه؟قال:نعم.فأعاد عليه:نتولاه على جهة الاستقطاع؟قال:نعم تولوه،نعم تولوه،إذا قلت لك فاعمل به و لا تريد أن تغالب به،اخرج الآن فقل لهم:(قد أمرني بولاية هشام بن الحكم).فقال المشرقي لنا بين يديه و هو يسمع:أ لم أخبركم أن هذا رأيه في هشام بن الحكم غير مرة 2.
و الحديث واضح الدلالة في أن الإمام عليه السلام قد أمر القوم بأن يتولوا هشام بن الحكم،و أن يخبروا غيرهم بأن هذا هو رأي الإمام عليه السلام فيه،خلافاً لما نقله موسى بن صالح و أبو الأسد،فإن كلامهما لا قيمة له و لا اعتبار به.
بل إن الإمام عليه السلام قد أنكر ما نسباه إليه في رواية أخرى رواها الكشي بسنده عن هشام بن إبراهيم في حديث طويل وصفه السيّد الخوئي في المعجم بأنه صحيح السند 3،جاء فيه:فقال جعفر:جُعِلتُ فداك إن صالحاً و أبا الأسد ختن علي بن