57من أبوين عربيين ومن قبائل يمنية.
وقال ابن عبد البر : إنّ مالكاً لم يكن عربياً وإنّما هو من موالي بني تميم 1.
اختلف المؤرخون في سنة ولادته ما بين سنة 90 الى سنة 96 للهجرة النبوية، والذي عليه أغلب الباحثين أنّه ولد في سنة 93 في عهد الوليد بن عبد الملك بالمدينة المنورة ، وحملت به امه سنتين، وقيل : أكثر من ذلك، وتوفي في عهد الرشيد في المدينة أيضاً سنة 179 هجرية، ولم يرحل منها إلّا حاجاً إلى مكة 2.
عاصر الدولتين الأموية والعباسية إلّا أنّه نال من الدولة العباسية حظاً وافراً. أخذ العلم من علماء المدينة، ولازم عبد الرحمن بن هرمز مدة طويلة، وأخذ عن نافع مولى ابن عمر، وابن شهاب الزهري، وتتلمذ في الفقه على ربيعة بن عبد الرحمن المعروف بربيعة الرأي 3، إمام دار الهجرة فقهاً وحديثاً بعد التابعين.
كان له مع الامام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام صلة علمية حتى قال فيه : ( جعفر ابن محمد اختلفت إليه زماناً فما كنت أراه إلّا على أحد ثلاث خصال: إمّا مصلياً، وإمّا صائماً، وإمّا ذاكراً ) وفي لفظ (وإمّا تالياً للقران)، وفي لفظ آخر (وإمّا يقرأ القرآن) - وتضيف بعض المصادر قوله: - وما رأت عين ، ولا سمعت اذن ، ولا خطر على قلب بشر أفضل من جعفر ابن محمد الصادق علماً وعبادة وورعاً ) 4.
وقد تقدّم 5 ما حكاه ابن قتيبة عن دخول مالك بن أنس على أبي جعفر المنصور بمنى، وما دار بينهما من حوار، والذي جاء فيه: ( قال مالك : ثمّ فاتحني فيمن مضى من السلف والعلماء ، فوجدته أعلم الناس بالناس، ثم فاتحني في العلم والفقه، فوجدته