137بالتحريم وأن العقاب يترتب على فعله ، بل بمعنى أن الولي يُجنّبه جميع ما يجتنبه المحرم ، فإن فعل الصبي شيئاّ من المحظورات ، فإن وجب به الفداء على البالغ في حالتي عمده وخطئه كالصيد وجب عليه الجزاء ؛ لأنّ عمد الصبيّ كخطأ البالغ ) 1.
أما نفقة حجّ الصبيّ، فالذي عليه فقهاء الاماميّة أنّ ما يزيد على نفقة الحضر على الولي لا على الصبي. نعم، إذا كان حفظ الصبي متوقفاً على السفر به، أو كان السفر مصلحة له، جاز الإنفاق عليه من ماله 2.وبه قال مالك، وأحمد بن حنبل، واختاره أبو الخطاب، وأبو الوفاء 3.
وقال العلامة الحلي : ( مؤونة حجّ الصبيّ ونفقته الزائدة في سفره تلزم الولي، مثل آلة سفره وأجرة مركبه وجميع ما يحتاج إليه في سفره مما كان مستغنيا عنه في حضره ، وهو ظاهر مذهب الشافعي ، وبه قال مالك وأحمد ) 4.
كما أنّ ثمن هدي الصبيّ على الولي، وكذا كفّارة صيده، وأمّا الكفّارات التي تجب عند الإتيان بموجبها عمداً، فالظاهر أنّها لا تجب بفعل الصبي لا على الولي ولا في مال الصبيّ 5. وبه قال أحمد بن حنبل 6.
وقال المحقق الحلي : ( أما الهدي فلزم الولي ، روى زرارة عن أحدهما قال: (يذبح عن الصغار ويصوم الكبار ، فإن قتل صيداً فعلى أبيه) 7. وفي رواية معاوية بن عمار عن