136الاسلام) 1.
وقال الرافعي : ( وعن ابن سريج : أنّه إذا بلغ ووقت الوقوف باق يجزيه عن حجّة الاسلام وإن لم يعد إلى الموقف، وإن بلغ قبل الوقوف أو بلغ وهو واقف وقعت حَجّته عن حَجّة الاسلام خلافاً لمالك ، حيث شرط فيه وقوع جميع الحجّ في حالة التكليف ، ولأبي حنيفة فإنّه لا يعتد باحرام الصبي على ما سبق) 2 .
واحتجّوا بما رواه الشيخ الصدوق والطوسي عن معاوية بن عمّار قال : قلت لابي عبد الله عليه السلام : مملوك أُعتق يوم عرفة ، قال : ( إذا أدرك أحد الموقفين فقد أدرك الحجّ) 3.
وبما رواه الشيخ الطوسي بسنده عن مسمع بن عبد الملك، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( لو أنّ غلاماً حجّ عشر سنين ثم احتلم ، كان عليه فريضة الاسلام) 4.
وقال المحقق الحلي : (وكلّما يحرم على البالغ فعله ، يُمنع منه الصبي ، فلا يجوز أن يعقد له عقد نكاح ، ولا أن يأكل لحم صيد ، ولا غيره من المحرّمات على المُحرم ، وكلّما يلزم من كفارة يلزم الولي إذا كان مما يلزم عمداً وسهواً كالصيد، أما ما يلزم بالعمد لا بالسهو فللشيخ فيه وجهان ، أحدهما : لا يلزمه ؛ لأنّ عمد الصبي خطأ ، والثاني : يلزم الولي ؛ لأن فعله عمد ، قال : والأول أولى ، وقال في التهذيب : كلّما يلزم فيه الكفارة فعلى وليه إن يقضي عنه) 5 .
وقال العلامة الحلي : ( يحرم على الصبيّ كلّ ما يحرم على البالغ من محظورات الإحرام ؛ لأنّ إحرامه شرعي على ما تقدّم ، فتترتب عليه أحكامه ، لا بمعنى أنه مخاطب