91وقال تعالى: (وَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لاٰ يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَ هُمْ يُخْلَقُونَ وَ لاٰ يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَ لاٰ نَفْعاً وَ لاٰ يَمْلِكُونَ مَوْتاً وَ لاٰ حَيٰاةً وَ لاٰ نُشُوراً ) 1 .
وقال تعالى: (وَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللّٰهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ ) 2.
وقال تعالى: (اتَّخَذُوا أَحْبٰارَهُمْ وَ رُهْبٰانَهُمْ أَرْبٰاباً مِنْ دُونِ اللّٰهِ وَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَ مٰا أُمِرُوا إِلاّٰ لِيَعْبُدُوا إِلٰهاً وٰاحِداً لاٰ إِلٰهَ إِلاّٰ هُوَ سُبْحٰانَهُ عَمّٰا يُشْرِكُونَ ) . 3
وقال تعالى: (قُلْ أَ غَيْرَ اللّٰهِ أَبْغِي رَبًّا وَ هُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ ) . 4
المرتبة الثانية: التوحيد في الخالقية
نقصد بالتوحيد في الخالقية هو أنّ الخالق الوحيد بالذات والاستقلال هو الله تعالى، وأنّ جميع المخلوقات وما يصدر عنها من أفعال مختلفة خيراً كان أم شراً مخلوقة لله تعالى من حيث الوجود والثبوت، بمعنى أنّ الله تعالى هو علتها الحقيقية وسبب وجودها الرئيسي، مع الحفاظ على أنّها أفعال للمخلوقات بالمباشرة من حيث جهة الاتصال والمباشرة للفعل، فكل فعل خارجي يتصف بهاتين الجهتين، فهو من الجهة الأُولى يعدّ فعل الله تعالى، ومن الجهة الثانية يعدّ فعل المخلوق الصادر عنه بالمباشرة، قال تعالى: (وَ إِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هٰذِهِ مِنْ عِنْدِ اللّٰهِ وَ إِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هٰذِهِ مِنْ عِنْدِكَ قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللّٰهِ فَمٰا لِهٰؤُلاٰءِ الْقَوْمِ لاٰ يَكٰادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً ) 5 ويدل على ذلك قوله تعالى: (قُلِ اللّٰهُ خٰالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَ هُوَ الْوٰاحِدُ الْقَهّٰارُ ) . 6
وقال تعالى: (اللّٰهُ خٰالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَ هُوَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ) . 7 وقال تعالى: (وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ