90
لَفَسَدَتٰا ) » 1.
قال الشيخ السبحاني: (إنّ وحدة النظام وشمول السنن تقودنا إلى موضوعين:
1. ليس للعالم إلا خالق واحد.
2. ليس للعالم إلا مدبر واحد.
وعند ذلك يتجلي مفاد قوله تعالى: ( أَلاٰ لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ تَبٰارَكَ اللّٰهُ رَبُّ الْعٰالَمِينَ ) 2 إنّ جملة (له الخلق) إشارة إلى التوحيد في الخالقية.
وجملة (والأمر) إشارة إلى التوحيد في التدبير الذي هو نوع من الحاكمية.
وباختصار، إنّ وحدة النظام وانسجامه وتلاحمه لا تتحقق إلّا إذا كان الكون بأجمعه تحت نظر حاكم مدبر واحد). 3
الدليل الثالث: النهي الإلهي والتعريض بمن اتخذ أرباباً من دون الله
قال تعالى: (قُلْ يٰا أَهْلَ الْكِتٰابِ تَعٰالَوْا إِلىٰ كَلِمَةٍ سَوٰاءٍ بَيْنَنٰا وَ بَيْنَكُمْ أَلاّٰ نَعْبُدَ إِلاَّ اللّٰهَ وَ لاٰ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَ لاٰ يَتَّخِذَ بَعْضُنٰا بَعْضاً أَرْبٰاباً مِنْ دُونِ اللّٰهِ ) . 4
وقال تعالى: (وَ لاٰ يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلاٰئِكَةَ وَ النَّبِيِّينَ أَرْبٰاباً أَ يَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ) . 5
وقال تعالى: (وَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللّٰهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا ) 6