89
بِرَبِّكُمْ قٰالُوا بَلىٰ شَهِدْنٰا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيٰامَةِ إِنّٰا كُنّٰا عَنْ هٰذٰا غٰافِلِينَ ) . 1
وهنا اعترف الجميع لله تعالى بالربوبية، وقد أخذ منهم الإقرار بذلك وأشهدهم عليه؛ لئلا يأتون يوم القيامة ويقولون إنّا كنا عن هذا غافلين.
الدليل الثاني: وحدة النظم واتقان الصنع
وحدة النظم واتقانه هما من أدلة على وحدة المربي والربّ، قال تعالى: (لَوْ كٰانَ فِيهِمٰا آلِهَةٌ إِلاَّ اللّٰهُ لَفَسَدَتٰا فَسُبْحٰانَ اللّٰهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمّٰا يَصِفُونَ ) 2 ، وقال تعالى: (صُنْعَ اللّٰهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمٰا تَفْعَلُونَ ) 3 ، وقال تعالى: (الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمٰاوٰاتٍ طِبٰاقاً مٰا تَرىٰ فِي خَلْقِ الرَّحْمٰنِ مِنْ تَفٰاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرىٰ مِنْ فُطُورٍ ) 4 ، وقوله تعالى: (الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ ) 5.
وقال تعالى: (وَ مٰا كٰانَ مَعَهُ مِنْ إِلٰهٍ إِذاً لَذَهَبَ كُلُّ إِلٰهٍ بِمٰا خَلَقَ وَ لَعَلاٰ بَعْضُهُمْ عَلىٰ بَعْضٍ سُبْحٰانَ اللّٰهِ عَمّٰا يَصِفُونَ ) . 6
قال الإمام الصادق(ع):
« فلما رأينا الخلق منتظما و الفلك جاريا و التدبير واحدا و الليل و النهار و الشمس و القمر دل ّ صحة الأمر و التدبير و ائتلاف الأمر على أن ّ المدبر واحد» 7.
وفي حديث آخر أنّ هشام بن الحكم سأل الإمام الصادق(ع): ما الدليل على أنّ الله واحد؟ قال:
«اتّصال التدبير، وتمام الصنع، كما قال الله عزّوجلّ : (لَوْ كٰانَ فِيهِمٰا آلِهَةٌ إِلاَّ اللّٰهُ