43ببعض التنبيهات الفطرية
«إنّ لله في أيام دهركم نفحات ألا فتعرضوا لها» ، ولذلك لا يقبل عذرهم بأنّ آباءهم كانوا كافرين أو أنهم كانوا غافلين، قال تعالى: (وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلىٰ أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قٰالُوا بَلىٰ شَهِدْنٰا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيٰامَةِ إِنّٰا كُنّٰا عَنْ هٰذٰا غٰافِلِينَ* أَوْ تَقُولُوا إِنَّمٰا أَشْرَكَ آبٰاؤُنٰا مِنْ قَبْلُ وَ كُنّٰا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَ فَتُهْلِكُنٰا بِمٰا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ) 1و 2
وقال أيضاً:
قال رسول اللّه(ص):
«كل مولود يولد على الفطرة» . يعني على المعرفة بأن اللّه عزّ وجلّ خالقه، فذلك قوله: (وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضَ وَ سَخَّرَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللّٰهُ فَأَنّٰى يُؤْفَكُونَ ) 3و 4.
وفي رواية القمي عن الإمام السجاد(ع) فيها أنّ التوحيد، هو الإيمان بولاية الله ورسوله(ص) والإمام علي(ع)، وأنّ هذا المعنى تجمعه كلمة التوحيد لله تعالى، أي أنّ الإنسان الموحد هو ذلك الإنسان الذي يؤمن بالله تعالى ويعترف بولاية الله وولاية رسوله والإمام من بعده، والإمام بحسب هذه الرواية، هو الإمام علي(ع)، قال الإمام السجاد:
« قوله تعالى: (فِطْرَتَ اللّٰهِ الَّتِي فَطَرَ النّٰاسَ عَلَيْهٰا ) 5 هو لا إله إلّا الله، ومحمد رسول الله، وعلي ولي الله، إلى ههنا التوحيد». 6
ولما وافى أبو الحسن الرضا(ع) نيسابور وأراد أن يخرج منها إلى المأمون اجتمع عليه أصحاب الحديث فقالوا له: