79هو بنوع من التشبيه كما في قوله تعالى: «وَ تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهٰا» 1. وعلى هذا فإطلاق الآية يدلّ على أنّ داود ورث سليمان الملك والمال.
وأمّا ما ذكره المجيب من (أنّ لداود أولاداً كثيرين، فذكر سليمان لوحده لا معنى له) فالجواب عنه واضح؛ لأنّ سليمان ملك السلطنة والمال معاً، وأمّا غيره من الأولاد فقد ورثوا المال دون الملك والسلطنة.
وممّا يندى له الجبين ما نقل من الرواية من أنّ لسيدنا داود مائة زوجة وثلاثمائة سرية، فإنّها من الإسرائيليات التي لا قيمة لها، ومعنى ذلك أنّ داود رجلاً شهوانياً مشغولاً بزوجاته وإمائه عن كلّ شيء، وأين هذا مما وصفه القرآن الكريم بقوله: «وَ اذْكُرْ عَبْدَنٰا دٰاوُدَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوّٰابٌ إِنّٰا سَخَّرْنَا الْجِبٰالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَ الْإِشْرٰاقِ ». (2)
ثمّ إنّ عثمان الخميس قال: إنّ السيدة فاطمة لم تكن متعلّقة بالدنيا، وكأنّه اقتدى في قوله هذا بقول الراغب حيث قال: إنّ المال لا قدر له عند الأنبياء.(3)
يلاحظ عليه بأمرين: