80
أوّلاً: أنّه سبحانه يصف المال بالخير ويقول: «إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوٰالِدَيْنِ وَ الْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ» 1 فالمال خير إذا كان بيد الصالحين وشر إذا كان بيد الطالحين.
ونعم ما وصف الإمام علي عليه السلام الدنيا وما فيها بقوله: «مَن أبصر بها بصّرته، ومَن أبصر إليها أعمته».(2)
ثانياً: أنّ بنت المصطفىٰ لمّا وجدت نفسها مظلومة، وتلقّت حكم الحاكم حكماً على خلاف الكتاب والسنّة، وقفت بوجه الحاكم ؛ لأنّه وظيفة كلّ مسلم حرّ لا تأخذه في اللّٰه لومة لائم. كيف لا يكون ذلك وهذا هو النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم يقول: «مَن قتل دون ماله فهو شهيد». 2
فالنبيّ يصف مَن يطلب حقّه وإن انتهى ذلك إلى قتله، شهيداً، أمّا عثمان الخميس يصفه بأنّه طالب للدنيا.
نعم روى أهل السنّة عن النبيّ أنّه قال:«نحن معاشر الأنبياء لا نورث ذهباً ولا فضة ولا أرضاً ولا عقاراً ولا داراً، ولكنّا نورث الإيمان والحكمة والعلم والسنّة». 3
وروى الكليني بسنده عن أبي البختري عن أبي عبداللّٰه عليه السلام ،