91وديلم وخراسان؛ فزار الحائر وأمر بتشييد قبّة قبر الحسين(ع)، وبنى حوله مسجداً وسوّر الحائر، واستغرق إنجاز هذا البناء عشر سنوات؛ حيث تمّ عام 283 ه . 1
وزار الحائر السلطان أبو طاهر جلال الدولة بن بهاء الدولة بن عضد الدولة البويهي سنة 431هترافقه حاشيةٌ كبيرةٌ من أهله وأتباعه ومواليه من الأتراك، وبضمنهم الوزير كمال الملك أبو المعالي عبد الرحيم، وكان في أكثر الطريق يمشي على قدميه؛ طلباً لمزيد الأجر والثواب، ومكث في كربلاء مدّةً من الزمن أجزل خلالها العطايا والنعم على سكّان الحائر، ثمّ قصد زيارة الإمام عليّ بن أبي طالب(ع) في النجف. 2
وزار الحائر من السلاجقة السلطان أبو الفتح جلال الدولة ملك شاه بن أبي شجاع محمّد ألب أرسلان بن داود بن ميكائيل بن سلجوق؛ حيث توجّه قاصداً زيارة الحسين بن علي(ع) في كربلاء سنة 479هومعه حاشيةٌ كبيرةٌ كان من ضمنهم الوزير خواجة نظام الملك، وقد أجزل السلطان لدى زيارته أكثر من ثلاثمئة دينار على سكّان الحائر، وأمر بعمارة سوره، ثمّ توجّه إلى النجف حيث زار مشهد الإمام عليّ(ع). 3
وفي سنة 513هزار كربلاء الأمير دبيس بن صدقة بن منصور بن دبيس بن عليّ بن مزيد، أبو الأعزّ الأسدي، وكان شجاعاً أديباً شاعراً ملك الحلّة بعد والده وحكمها زهاء 17 عاماً، وقُتل سنة 529هبتحريض السلطان مسعود السلجوقيّ.
ولمّا قصد كربلاء دخل الحائر الحسينيّ باكياً حافياً متضرّعاً إلى الله أن يمنّ عليه بالتوفيق وينصره على أعدائه، ولمّا فرغ من مراسيم الزيارة أمر بكسر المنبر الذي كان يُخطب عليه باسم الخليفة العباسي عند صلاة الجمعة قائلاً: لا تُقام في الحائر الحسينيّ صلاة الجمعة، ولا يُخطب هنا لأحدٍ. ثمّ قصد مرقد الإمام عليّ(ع) في النجف، وعمل ما عمل في كربلاء. 4