71
الزائرُ المصري : يَبدو أنَّكما ماسَمِعتُما رَأيَ الشيخ محمود عاشور وكيل الأزهر.
الزائر المتشدِّد : طَيِّب ماذا يَقولُ الشيخ محمّد عاشور؟ ماهو رَأيُهُ؟
الزائرُ المصري : الشيخ محمود عاشور يَرَى أنَّ التقريب بين السنة والشيعة يُمكِن أن يحدُثَ ليس على أساس تَنازُل أحد الطرفين عن شيءٍ مِن قناعاته للآخَر،
و إنَّما على أساس الاحترام المُتبادِل وَ التعاون في خدمة المَصلَحة العامَّة للإسلام.
و هو يَرَى أنَّ ما عَرَضناه على فَضيلته من تهجم الشيعة على أهل السنة و سَبّهم للصحابة و غير ذلك من القضايا الهامة، يَرَى أنَّ ذلك كان موجوداً في بعض كتب الشيعة و ماضيهم و تُراثِهم و قد يَكون ناتِجاً عن الظُّروف التي كانوا يَعيشونها آنَذاك مِن القَمع و الاضطِهاد لكنَّ الواقعَ الفِعلي لِلشيعة الآن بَعيدٌ عَن مثل هذه الأمور. فَالشيعة الإيرانيون مثلاً و قد أصبَحَت السُّلطة بِيَدِ عُلَمائهم مُنذُ رُبع قرن، و دولتهم أقوَى دُوَلِ المِنطقة، وسائل إعلامِهِم و خُطَب جُمُعِهِم التي تُبَثُّ على الهَواء و أحاديث قياداتهم لم يحصُل فيها شيء مِن هذا القبيل.
متشدِّدٌ ثالثٌ : إنَّ علماءَ الشيعة يُهينونَ السيِّدة عائشة و هيَ زَوجةُ النبي(ص).
أحَدُ الزوّار : يَبدو أنَّكَ ما سَمِعت فَتوَى آية الله خامِنئيّ قائد الحُكومةِ الإسلامية.
المتشدِّدُ الثالث : لا أدري ؛ أيّ فتوى تَقصُدُ؟
الزائر : أصدَرَ آية الله السيِّد علي الخامنئي فَتوَى حَرَّمَ بِموجِبِها الإساءة لِزوجةِ النبيِّ الأكرم(ص) السيّدة عائشة.