92هذه الآية قال: «من استطاع منكم أن لا يبطل عملاً صالحاً بعمل سيّئ». 1
قال: ابن رجب الحنبلي: والآثار عن السلف في حبوط الأعمال بالكبيرة كثيرة جداً يطول استقصاؤها. حتى قال حذيفة: قذف المحصنة يهدم عمل مائة سنة. وخرجه البزار عنه مرفوعاً، وعن عطاء قال: إنّ الرجل ليتكلّم في غضبه بكلمة يهدم بها عمل ستين سنة أو سبعين سنة. وقال الإمام أحمد في رواية الفضل بن زياد، عنه: ما يؤمن أحدكم أن ينظر النظرة فيحبط عمله. 2
وقال ابن القيم: ومحبطات الأعمال ومفسداتها أكثر من أن تحصر وليس الشأن في العمل إنّما الشأن في حفظ العمل مما يفسده ويحبطه. 3
إذن فالصحابة كغيرهم من الناس، وأحاديث الحوض نصت على ذهاب قسم منهم إلى النار، وكل هذا يثبت إحباط أعمالهم!
لقد جعل الله عزّوجلّ التقدّم بين يديه و يدي رسوله ورفع الصوت فوق صوت النبي سبباً لإحباط العمل، فما هو حال من يخاطب النبي بغلظة ويتهمه بالهجران والهذيان كما فعل بعضهم؟!
نخلص من هذا إلى أنّ الحديث لا يفيد في تثبيت دعائم المدرسة السلفية، ولا يمكن تعميمه على الجميع، قال ابن حجر العسقلاني: قوله:
«فلو أنّ أحدكم » فيه إشعار بأنّ المراد بقوله أولاً أصحابي أصحاب مخصوصون 4 وهم المؤمنون و لا شكّ في هذا، وهؤلاء يُعرفون بحب على بن أبيطالب(عليهالسلام). 5