93
الحديث الثامن: حديث حاطب (اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم)
أخرج البخاري عن عبيد الله بن أبي رافع قال:
سمعت علياً(رضيالله عنه) يقول: «بعثني رسول الله(صليالله عليه وسلم) أنا والزبير والمقداد قال انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ فإنّ بها ظعينة ومعها كتاب فخذوه منها، فانطلقنا تعادي بنا خيلنا حتى انتهينا إلى الروضة فإذا نحن بالظعينة فقلنا أخرجي الكتاب فقالت ما معي من كتاب، فقلنا لتخرجنّ الكتاب أو لنلقينّ الثياب فأخرجته من عقاصها، فأتينا به رسول الله(صليالله عليه وسلم) فإذا فيه: من حاطب بن أبي بلتعة إلى أناس من المشركين من أهل مكّة يخبرهم ببعض امر رسول الله(صليالله عليه وسلم). فقال رسول الله(صليالله عليه وسلم) يا حاطب ما هذا؟ قال: يا رسول الله لا تعجل علي انّي كنت امرءاً ملصقا في قريش ولم أكن من أنفسها وكان من معك من المهاجرين لهم قرابات بمكة يحمون بها أهليهم وأموالهم فأحببت إذ فاتني ذلك من النسب فيهم أن اتخذ عندهم يداً يحمون بها قرابتي وما فعلت كفراً ولا ارتداداً ولا رضاً بالكفر بعد الاسلام، فقال: يا رسول الله(صليالله عليه وسلم) لقد صدقكم، فقال عمر(رضيالله عنه): يا رسول الله دعني اضرب عنق هذا المنافق. قال: إنّه شهد بدراً وما يدريك لعلّ الله أن يكون قد اطّلع على أهل بدر، فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم ». 1
وروي عن الامام علي(عليهالسلام): «بعثنا رسول الله(صليالله عليه وسلم) أنا والزبير والمقداد فقال: ائتوا روضة خاخ فانّ بها ظعينة معها كتاب فخذوه منها فانطلقنا تعادي بنا خيلنا فإذا نحن بالمرأة فقلنا: أخرجي الكتاب، فقالت: ما معي كتاب! فقلنا: لتخرجنّ الكتاب أو لتلقينّ الثياب، فأخرجته من عقاصها فأتينا به رسول الله(صليالله عليه وسلم) فإذا فيه من حاطب بن أبي بلتعة إلى ناس من المشركين من أهل مكة يخبرهم ببعض امر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله(صليالله عليه وسلم): يا حاطب ما هذا؟! قال: لا تعجل علي يا رسول الله إنّي كنت امرءاً ملصقا في قريش» - قال سفيان: كان حليفاً لهم ولم يكن من أنفسها - «وكان ممن كان معك من