91عمله وهو لا يشعر»؛ وخصّص مسلم في صحيحه أيضاً: باب «مخافة المؤمن أن يحبط عمله».
وهذه مجموعة نصوص أخرى في جواز إحباط أعمال بعض الصحابة:
قال النبي(صليالله عليه وآله وسلم):
«من ترك صلاة العصر حبط عمله». 1
رُوي عن جندب أنّ رسول الله(صليالله عليه وآله وسلم) حدّث أنّ رجلاً قال: والله لا يغفر الله لفلان وان الله تعالى قال من ذا الذي يتألي على أن لا اغفر لفلان فإني قد غفرت لفلان وأحبطت عملك. 2
لقد كانت عائشة ترى أنّ أعمال الصحابة الأوائل يمكن أن تُحبط، فقد رُوي عن أبي إسحاق قال: دخلت امرأتي على عائشة وأم ولد لزيد بن أرقم، فقالت لها أم ولد زيد: انّي بعت من زيد عبداً بثمانمائة نسيئة واشتريته منه بستمائة نقداً، فقالت عائشة:(رضى الله عنها): أبلغي زيدا أن قد أبطلت جهادك مع رسول الله(صليالله عليه وسلم) إلا أن تتوب، بئسما شريت وبئسما ما اشتريت. 3
أخرج ابن أبي حاتم من رواية أبي جعفر، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية قال: كان أصحاب رسول الله(صليالله عليه وسلم) يرون أنّه لا يضرّ مع الإخلاص ذنب كما لا ينفع مع الشرك عمل صالح، فأنزل الله عزّوجلّ يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللّٰهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ لاٰ تُبْطِلُوا أَعْمٰالَكُمْ فخافوا الكبائر بعد أن تحبط الأعمال. 4
وبإسناده، عن الحسن في قوله وَ لاٰ تُبْطِلُوا أَعْمٰالَكُمْ قال: بالمعاصي. وعن معمر، عن الزهري في قوله تعالى ( وَ لاٰ تُبْطِلُوا أَعْمٰالَكُمْ ) قال الكبائر. وبإسناده، عن قتادة في