77الكلاعي شيئاً وليس ممن اشتهر بالعلم والرواية. 1
وتوثيقات الحاكم محلّ كلام عند أهل الحديث،
قال ابن تيمية: إنّ أهل العلم متّفقون على أنّ الحاكم فيه من التساهل والتسامح في باب التصحيح، حتّى أنّ تصحيحه دون تصحيح الترمذي. 2
و قال الذهبي في باب «ذكر من يعتمد قوله في الجرح والتعديل» إنّ الحاكم من المتساهلين كالترمذي. 3
وقد يقال إنّ توثيق ثلاثة من المتقدّمين للسلمي كافٍ لوثاقته، وهذا غير دقيق، فهم غير معتمدين عند أهل الحديث بالتوثيق وعرفوا بالتساهل، لقد تلاقوا في المنهج و هذا كلّ ما في الأمر وهو التساهل في التصحيح. فلا بدّ من النظر في توثيقهم، لئلا نقع في اشتباه فنصحّح حديث الضعيف والمجهول، والعبرة ليست بكثرة الموثّقين، ولكن بصحّة توثيقهم، وقربه من الواقع.
وقد يقال إنّ السلمي قد روى عنه اثنان فأكثر وهذا يرفع عنه الجهالة، وهذا القول لا يثبت أكثر من العدالة دون الحفظ.
قال الحاكم: وقد تابع عبد الرحمن بن عمرو على روايته عن العرباض بن سارية ثلاثة من الثقات الاثبات من أئمة أهل الشام، منهم حجر بن حجر الكلاعي، ومنهم يحيى بن أبي المطاع القرشي، ومنهم معبد بن عبدالله بن هشام القرشي.
حجر بن حجر الكلاعي
قال ابن رجب الحنبلي في السلمي وحجر بن حجر: وليس ممن اشتهر بالعلم والرواية. 4