78أما حجر بن حجر فهو مجهول ولم يوثقه إلا ابن حبان والحاكم وهما متساهلان، وقال ابن القطان: وحجر بن حجر هذا لا يعرف. 1
قال ابن حجر: روى له ابو داود حديثا واحدا في طاعة الأمير. 2
فهو مجهول يروى عن مجهول!
يحيى بن أبى المطاع القرشي
إنّ يحيى لم يلق العرباض حتى يسمع منه، قال الذهبي: وقد استبعد دُحَيم لقيه للعرباض، فلعلّه أرسل عنه، فهذا في الشاميين كثير الوقوع، يروون عمن لم يلحقوهم. 3
وقال الحافظ ابن رجب: وقد ذكر البخاري في تاريخه (ج8، ص306): إنّ يحيى بن أبي المطاع سمع من العرباض اعتماداً على هذه الرواية. إلا أنّ حفّاظ أهل الشام أنكروا ذلك، وقالوا: يحيى بن أبي المطاع لم يسمع من العرباض ولم يلقَه، وهذه الرواية غلَط. وممن ذكَر ذلك أبو زرعة الدمشقي وحكاه عن دُحيم. وهؤلاء أعرف بشيوخهم من غيرهم. والبخاري رحمه الله يقع له في تاريخه أوهام في أخبار أهل الشام. 4
قال أبو زرعة الدمشقي: فقلت لعبد الرحمن بن إبراهيم (دحيم) تعجباً لقرب يحيى ابن أبي المطاع وما يُحدّث عنه عبدالله بن أبي العلاء بن زبر أنّه سمع من العرباض بن سارية، فقال: أنا من أنكر الناس لهذا. 5
إنّ البخاري قد وقع في أوهام بخصوص رجال الشام، فلا يمكن الاعتماد على قوله، قال أبو العباس بن عقدة: «قد يقع لمحمد بن إسماعيل الغلط في أهل الشام، وذلك أنّه أخذ كتبهم فنظر فيها، فربّما ذكر الواحد منهم بكنيته، ويذكره في موضع آخر باسمه،