76كما أنّه لا يعتني بتوثيق الترمذي لرجل مجهول، فقال في عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي: عمرو هذا في عداد المجهولين لأن صحّح له الترمذي.
وقال أحمد الغماري بعد ذكر حديث للترمذي وقد حسنه: غريب جداً أن يحسّن الترمذي هذا الحديث مع كونه ظاهر الوضع بديهي البطلان. 1
تصحيح الحاكم
روى الحاكم الحديث فقال: حدثنا أبوالعباس محمد بن يعقوب حدثنا عباس بن محمد الدوري حدثنا أبو عاصم حدثنا ثور بن يزيد حدثنا خالد بن معدان عن عبدالرحمن بن عمرو السلمي عن العرباض بن سارية قال: صلى لنا رسول الله(صليالله عليه وآله وسلم) صلاة الصبح ثم اقبل علينا فوعظنا موعظة وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون، فقلنا: يا رسول الله كأنّها موعظة مودّع! فأوصنا، قال: «
أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن أُمّر عليكم عبدٌ حبشي، فإنّه من يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور، فإنّ كلّ بدعة ضلالة »، ثم قال: هذا حديث صحيح ليس له علة، وقد احتج البخاري بعبد الرحمن بن عمرو وثور بن يزيد ... وقال في رواية أخرى: «هذا اسناد صحيح على شرطهما جميعا ولا أعرف له علة». 2
لقد توهّم الحاكم، وربّما هي الغفلة التي أصابته في آخر عمره، فقد ظنّ أنّ السلمي من رجال البخاري واشتبه بينه وبين عبد الرحمن بن عمرو بن سهل المدني الانصاري، فلهذا وثقه، وفي رجال الصحيحين لابن القيسراني لا يوجد له ذكرٌ أبداً، قال ابن رجب الحنبلي ردّاً على الحاكم - وكأنّه لا يصحّح الحديث! - ليس الأمر كما ظنّه، وليس الحديث على شرطهما فإنّهما لم يخرجا لعبد الرحمن بن عمرو السلمي ولا لحجر