203ولا يتابع عليه إلا من جهة تقاربه». 1
وقال ابن القيسراني في تذكرة الحفاظ أطراف أحاديث كتاب المجروحين لابن حبان. 2
بعد أن ذكر حديثاً: «رواه علي بن موسى الرضا عن آبائه، وكان يأتي عنهم بالعجائب» وهذا اتّهام صريح للرضا(عليهالسلام) في الرواية عن أبائه.
وقال ابن حبان معرّضاً بالإمام الجواد(عليهالسلام): علي بن موسى الرضا وهو على بن موسى بن جعفر بن محمد بن على بن الحسين بن على بن أبي طالب أبو الحسن من سادات أهل البيت وعقلائهم وجلّة الهاشميين ونبلائهم، يجب أن يعتبر حديثه إذا روي عنه غير أولاده وشيعته، وأبي الصلت خاصّة فإنّ الأخبار التي رويت عنه وتبين بواطيل، إنّما الذنب فيها لأبي الصلت ولأولاده وشيعته. 3
قال ابن تيمية: الثالث أن يقال: القول بالرأي والاجتهاد والقياس والاستحسان خير من الأخذ بما ينقله من يعرف بكثرة الكذب عمن يصيب ويخطئ نقل غير مصدق عن قائل غير معصوم، ولا يشكّ عاقل أنّ رجوع مثل مالك وابن أبي ذئب وابن الماجشون والليث بن سعد والأوزاعي والثوري وابن أبي ليلي وشريك وأبي حنيفة ... والبخاري وعثمان بن سعيد الدارمي وأبي بكر بن خزيمة ومحمد بن جرير الطبري ومحمد بن نصر المروزي وغير هؤلاء، إلى اجتهادهم واعتبارهم مثل أن يعلموا سنة النبي(صليالله عليه وسلم) الثابتة عنه ويجتهدوا في تحقيق مناط الأحكام وتنقيحها وتخريجها خير لهم من أن يتمسكوا بنقل الروافض عن العسكريين وأمثالهما، فإنّ الواحد من هؤلاء لأعلم بدين الله ورسوله من العسكريين أنفسهما؛ فلو أفتاه أحدهما بفتيا كان رجوعه إلى اجتهاده أولى من رجوعه إلى فتيا أحدهما، بل ذلك هو الواجب عليه فكيف إذا كان ذلك نقلاً عنهما من مثل الرافضة