191على بن أبي طالب في البخاري مع المكرر ثمان وتسعين رواية وغير المكرر أربع وثلاثين رواية، ورواياته(رضيالله عنه) في صحيح مسلم ثمان وثلاثين حديثاً.
وعندما نعمل عملية حسابية يسيرة نرى أنّ الناتج هو اثنان وسبعون رواية في أصحّ الكتب عند أهل السنة، بينما أحاديث علي(رضيالله عنه) المرفوعة إلى النبي(صليالله عليه وآله وسلم) في أصحّ كتب الشيعة - وهو الكافي - ست وستون رواية،فهل يقول لنا قائل من هو المكثر من المقل؟!...بل وروايات علي(رضيالله عنه) في كتب السنة أكثر من روايات أبي بكر!!بل هي أكثر من روايات عمر!!بل روايات علي(رضيالله عنه) المنقولة في كتب السنة أكثر من روايات عثمان!!! فأيّ انصاف بعد هذا وهل يصحّ أن نقول إنّ أهل السنة أعداء لأبي بكر وعمر وعثمان؟!
يُخيل للمرء أنّ هذه المقارنة صحيحة وهي إكرامٌ لعلي(عليهالسلام) وتقديرٌ له، ولكن سرعان ما يزول هذا التبادر إذا عرفنا أنّ المقارنة قائمة على أساس خاطئ، ولا تصحّ من الأساس!
فالخلفاء الثلاثة المذكورون كانوا من المقلّين جداً في الرواية.
قال الصنعاني: «والسبب في قلّة ما روي عن الصديق أبي بكر(رضيالله عنه) مع جلالته وتقدمه وملازمته للنبي(صليالله عليه وسلم) أنّه قد تقدّمت به الوفاة قبل عناية الناس بسماع الحديث وحفظه». 1
وقال محمد عجاج الخطيب - استاذ في الحديث - عن أبي بكر وعمر: «حملا علماً كثيراً عنه(عليه الصلاة والسلام)، لم يظهر علمهم كلّه لنا، وبخاصة أبوبكر، لأنّه لم يعش كثيراً بعد رسول الله(صليالله عليه وسلم) ليحتاج إليه...». 2
وقد اتّخذ الخلفاء الثلاثة من منع الرواية عن النبي سياسة لهم وأمروا الناس بذلك،