190وأربعمائة حديث، يقصد الصحيحة بلا تكرار. ونحن لا نسلّم بصحّتها كلّها بسبب الإرسال من قبل صغار الصحابة الموجود في الكثير منها، والإشكال الذي يرد عليها أنّهم قد يرسلون أحاديثهم عن بعض المنافقين المندسين وهؤلاء كانوا ضمن الصحابة!!
إنّ أحاديث الشيعة بلغت الآلاف أيضاً! لأنّ كلّ أحاديثهم - وليس معظمها - مصدرها النبي(صليالله عليه وآله وسلم) وإن لم يصرحوا باسمه، وهذا متفق عليه في المدرسة الامامية كما بينا. وأحاديث الأحكام تعادل عند الامامية أضعاف ما هو موجود عند غيرهم، ومقارنة بسيطة بين أهم كتابين تبيّن لنا الفرق.
فأهم كتاب عند الجمهور هو: «بلوغ المرام من أدلة الأحكام» لابن حجر العسقلاني، وهو في جزء واحد متوسط الحجم، وعدد أحاديثه حوالي خمسمائة حديث.
أمّا أهم كتاب عند الشيعة فهو «وسائل الشيعة» وعدد أجزائه ثمانية عشر جزءاً من الحجم الكبير، وعدد أحاديثه حوالي ستّة وثلاثين ألف حديث، وقد استدرك عليه الشيخ النوري في «مستدرك الوسائل» أكثر من ثلاث وعشرين ألف حديث، فهناك حوالي ستين ألف حديث في الأحكام.
و نحن نشكّ بالرقم الذي أورده حول عدد أحاديث النبي(صليالله عليه وآله وسلم)، ونشكّ بكلّ الأرقام التي أوردها في شبهته، مع العلم أنّ للأمامية كتباً أخرى شهيرة غير الكتب الأربعة، فقد كتب أصحاب الأئمة الكثير من المؤلفات التي حوت كلامهم(عليهمالسلام) فنقل منها أصحاب الكتب الأربعة ونقل منها أيضاً غيرهم كالمجلسي في بحار الأنوار وكانت له طرق خاصة إلى تلك الأصول، فلا ينبغي الاقتصار على الكتب الأربعة حين المقارنة.
قال: بل لا أخفيكم حديثاً إن قلت إنّ روايات علي(رضيالله عنه) أكثر من مرويات أبي بكر وعمر وعثمان مجتمعين و قال: لنرى الآن كيف يأخذ أهل السنة تراثهم من آلالبيت(رضوان الله عليهم)، اعتمد أهل السنة على روايات آل البيت بشكل كبير، فروايات