186وفاطمة والحسن والحسين(رضىالله عنهم) مبشرون بالجنة، فهم جزء من أهل السنة والجماعة ان لم يكونوا هم أركان السنة هم وباقي الصحابة».
كم نتمني أن يكون آل البيت من أركان السنة، وأن نطبق عملياً الحديث الذي ينص على أنّ حبّ آل البيت أو علي(عليهالسلام) من الإيمان وبغضهم نفاق، ولكن كلامه مجرّد دعوى دون دليل، وإنّما هو حبر على ورق كما يقال، ولو صدقت هذه الدعوة لتم نبذ كلّ الرواة النواصب الذين يعتمدون عليهم في أخذ معالم الدين، ولكان ينبغي أن يتبرؤوا من كلّ أعداء ومبغضي أهل بيت النبوة! فهم يتبرؤون من أعداء الصحابة ومبغضيهم، وحين يأتي الأمر لأهل البيت(عليهمالسلام) الذين وجبت مودتهم في القرآن، والذين حبهم إيمان وبغضهم نفاق، تراهم يترضّون عن مبغضيهم ويوثّقونهم ويقدّمونهم على غيرهم في نقل السنة!
قال أولاً: أحاديث النبي(عليهالسلام): أحاديث الرسول(عليه الصلاة والسلام) في الكتب الأربعة عند الشيعة ستمائة وأربع وستين حديثاً فقط ... أمّا في الكتب التسعة عند أهل السنة فتبلغ عشرات الألوف، لأنّ معظم احاديثهم عنه(صليالله عليه وسلم)... .
إنّها عملية اسقاط ساذجة تلك التي يقوم بها هؤلاء، فهم يحسبون أنّ المدرسة الامامية تشترك معهم في المباني، وإن خالفتهم فهذا نقص فيها وطعن في شرعيتها، متناسين خصوصيات هذه المدرسة العريقة.
لقد جهل هذا القائل بأنّ كلّ أحاديث ائمة أهل البيت(عليهمالسلام) - خاصة في الحلال والحرام - مأخوذة عن النبي(صليالله عليه وآله وسلم)، وبهذا صرح الأئمة(عليهمالسلام) فأي حديث رواه أحد الأئمة فهو مأخوذ عن رسول الله(صليالله عليه وآله وسلم).
يقول محمد أبو زهرة الأزهري: لقد قام أولئك الأبناء بالمحافظة على تراث أبيهم الفكري، وهو إمام الهدى، فحفظوه من الضياع، وقد انتقل معهم إلى المدينة...وبذلك ننتهي إلى أنّ البيت العلوي فيه علم الرواية كاملة عن علي(رضيالله عنه)، رووا عنه ما رواه عن الرسول كاملاً! أو قريبا من الكامل، ورووا عنه فتاويه كاملة وفقهه كاملاً أو قريباً من