169تطليقات جميعاً. فقام(صليالله عليه وسلم) غضباناً، ثم قال: «أيلعب بكتاب الله وأنا بين أظهركم؟» حتى قام رجل وقال: يا رسول الله ألا أقتله. 1
قال الشوكاني: قال ابن كثير: إسناده جيد. وقال الحافظ في بلوغ المرام: رواته موثقون. 2
تقديم الخطبة على الصلاة في العيدين
كان النبي(صليالله عليه وآله وسلم) يصلّي في العيدين ثم يخطب، قال الشوكاني: وأحاديث الباب تدلّ على أنّ المشروع في صلاة العيد تقديم الصلاة على الخطبة، قال القاضي عياض: هذا هو المتفق عليه بين علماء الأمصار وأئمة الفتوى. 3
وبقي الأمر على هذا الحال إلى آخر خلافة عثمان بن عفان، إذ قام بتقديم الخطبة على الصلاة. قال الزرقاني في بيان كون الصلاة قبل الخطبة في العيدين: ففي الصحيحين عن ابن عباس شهدت العيد مع رسول الله(صليالله عليه وسلم) وأبي بكر، وعمر فكلّهم كانوا يصلّون قبل الخطبة ... وفي رواية ابن المنذر بسند صحيح عن الحسن البصري 4: «اول من خطب قبل الصلاة عثمان، صلّى بالناس ثم خطبهم».
قال الحافظ ابن حجر: وروى ابن المنذر بإسناد صحيح إلى الحسن البصري قال : أول من خطب قبل الصلاة عثمان، صلّى بالناس ثم خطبهم أي: على العادة فرأى ناساً لم يدركوا الصلاة ففعل ذلك أي صار يخطب قبل الصلاة وهذه العلّة غير التي اعتلّ بها مروان لأنّ عثمان رأى مصلحة الجماعة في إدراكهم الصلاة. 5
وقد أثبت علي بن المديني سماع الحسن البصري من عثمان، ففي كتاب العلل: سمع الحسن من عثمان بن عفان وهو غلام يخطب. 6