110«بلى، ولكن لا أدري ما تحدثون بعدي»، فبكى أبوبكر، ثم بكى، ثم قال: «أئنا لكائنون بعدك؟». 1
والحديث صريح في معناه، فهو في أُحد، ولو كان النبي قد قال ذلك الحديث «لعلّ الله اطلع...» لشهد لأبي بكر لأنّه من أهل بدر، ولو كان الحديث صادراً حقّاً لاحتجّ به أبوبكر ولما احتاج للبكاء!
الدليل الرابع
رُوي عن الزهري أنّه قال: أخبرني أبو إدريس عائذ الله بن عبدالله أنّ عبادة بن الصامت(رضيالله عنه) وكان شهد بدراً وهو أحد النقباء ليلة العقبة - أنّ رسول الله(صليالله عليه وسلم) قال وحوله عصابة من أصحابه:
«بايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئاً ولا تسرقوا ولا تزنوا ولا تقتلوا أولادكم ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم ولا تعصوا في معروف فمن وفى منكم فأجره على الله فهو كفارة له، ومن أصاب من ذلك شيئا ثم ستره الله فهو إلى الله إن شاء عفا عنه وإن شاء عاقبه»، فبايعناه على ذلك. 2
والشاهد قوله: «
ومن أصاب من ذلك شيئاً فعوقب في الدنيا » فالكلام موجّه للصحابة وفيهم البدريون كعبادة بن الصامت، فلماذا يُعاقب وقد غفر الله له؟ وقوله «
ومن أصاب من ذلك شيئاً ثم ستره الله فهو إلى الله إن شاء عفا عنه وإن شاء عاقبه » ردٌّ صريح على حديث حاطب.
الدليل الخامس
رُوي عن أنس أنّ رسول الله(صليالله عليه وآله وسلم) قال:
«لا عليكم أن لا تعجبوا بأحد حتى تنظروا بم يختم له، فإنّ العامل يعمل زماناً من عمره أو برهة من دهره بعمل صالح لو