109
الحديث خلاف السنة
الدليل الأول
عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت: كان رسول الله(صليالله عليه وسلم) إذا أمرهم بعمل من الأعمال أمرهم من الأعمال بما يطيقون، قالوا: إنّا لسنا كهيئتك يا رسول الله، إنّ الله قد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، فيغضب حتى يعرف الغضب في وجهه. 1في هذا الحديث يعترف الصحابة بأنّهم ليسوا كالنبي، فالنبي غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وهذا اعتراف منهم بأنّ الله لم يغفر لهم ما تأخر من ذنبهم!
الدليل الثاني
روي عن عبدالله مايلي: قلنا: يا رسول الله أنؤاخذ بما عملنا في الجاهلية؟ قال: «من أحسن في الاسلام لم يؤاخذ بما عمل في الجاهلية ومن أساء في الاسلام أُخذ بالأول والآخر». 2
إنّ عبدالله بن مسعود من أهل بدر الذين شملهم حديث حاطب، ومع ذلك حين سأل النبي سؤاله المذكور أجابه(صليالله عليه وآله وسلم) بأنّ من أساء في الإسلام أُخذ بالأول والآخر، ولم يقل له النبي أنت بدري وقد غفر الله لك فلا تؤاخذ بالاثنين، ولم يكن حديث حاطب بذهن ابن مسعود وإلا لما سأل النبي هذا السؤال!
الدليل الثالث
روى مالك في الموطأ عن مولى عمر بن عبيد الله أنّه بلغه أنّ رسول الله(صليالله عليه وآله وسلم) قال لشهداء أحد: «هؤلاء أشهد عليهم». فقال أبوبكر الصديق: ألسنا يارسول الله إخوانهم، أسلمنا كما أسلموا وجاهدنا كما جاهدوا؟ فقال رسول الله(صليالله عليه وسلم):