111
مات عليه دخل الجنة ثم يتحول فيعمل عملاً سيئاً، وإنّ العبد ليعمل البرهة من دهره بعمل سييء لو مات عليه دخل النار». 1
يوجه النبي صلى الله عليه وآله هنا أصحابه وفيهم أنس بن مالك البدري - بالرغم من صغر سنه - إلى أهمية حسن العاقبة وأنّها هي التي تحدد إن كان الإنسان بالجنة أو بالنار ولم يستثنِ البدريين، ولو كان أنس ومن معه يعرفون بحديث حاطب لذكروه لرسول الله، ولكن القوم سلموا له ولم يعقبوا!
الدليل السادس
رؤي عن أنس بن مالك أنّه قال: كان رسول الله(صليالله عليه وسلم) يكثر أن يقول:
«يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك»، فقال له أصحاب وأهله: يا رسول الله أتخاف علينا وقد آمنّا بك وبما جئت به؟! قال:
«إنّ القلوب بيد الله عزّ وجلّ يقلبها». 2
والشاهد من الحديث واضح لكلّ منصف.
الدليل السابع
رُوي عن أبي سعيد الخدري أنّه قال: قال رسول الله(صليالله عليه وسلم):
«والذي نفسي بيده لتدخلنّ الجنة كلّكم إلا من أبي أو شرّد على الله شراد البعير»، قيل: يا رسول الله، ومن أبى أن يدخل الجنة؟ فقال: من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني دخل النار».
يتحدث النبي هنا عن كلّ الصحابة (كلكم) أشار إلى أنّهم جميعاً ليدخلون الجنة، أهل بدر وأهل بيعة رضوان و غيرهم، ولكن عدا من أبى، وفسرها(صليالله عليه وآله وسلم) بقوله: «
ومن عصاني دخل النار !!». وهذا هو المقياس الصحيح الذي يتناسب مع شريعة الله وعدله. 3