47المذاهب الأربعة وغيرها.
الثاني: جمهور القائلين بالرؤية يقولون إنّ الله تعالى يُرى عياناً مواجهةً، وأنّ الصحابة والتابعين وأئمة المسلمين على أنّ الله تعالى يُرى فى الآخرة بالأبصار عياناً.
الثالث: الأحاديث قد تواترت عن النبي الأكرم (ص) عند علماء الحديث في رؤية الله تعالى في الآخرة بالأبصار عياناً (مواجهةً)، وهذه الأحاديث وردت في الصحاح، وقد تلقاها السلف والأئمة بالقبول، واتفق عليها أهل السنة والجماعة.
الرابع: الله تعالى لا يُرى فى الدنيا بعينه، لكن يُرى فى المنام ويحصل للقلوب من المكاشفات والمشاهدات ما يناسب حالها، ومشاهدات القلوب تحصل بحسب إيمان العبد، ومعرفته فى صورة مثالية لا بعينها.
ولا نريد هنا مناقشة هذه الأمور نفياً أو اثباتاً بقدر ما نريد من التأكيد على السبب وراء انتهاء ابن تيمية لمثل هذه النتائج، وحاصله:
إنّ أصل استدلال النافين للرؤية هو لزومها للجسمية، فلازم اثبات رؤية الله تعالى هو القول بأنّه جسم، بينما الجسمية من صفات تعالى السلبية، لكنّ ابن تيمية لا يرى في هذا اللازم أي مانع؛ لأنّ الشرع والعقل لم ينفيا معنى الجسمية عنه تعالى.
فقد ثبت عنده رؤية الله تعالى في الشرع، وليس في كتاب الله