46فى الدنيا ولا فى الآخرة، والثالث: قول من يزعم أنّه يرى فى الدنيا والآخرة 1.
ردّ الشبهة
إنّ امتناع رؤية الله تعالى مطلقاً هي أمر عليه اتفاق الإمامية، لكنّ هذا لا يوجب التشنيع عليهم مع الالتفات إلى أدلّتهم في المورد، بل هذا المنع هو نتاج المدرسة العقلية كما هو الشأن في الأمور الأُخرى التي ثبت عقلاً تنزهه تعالى عنها كالجسم ولوازمه وأحكامه، ومن هنا فمن الغريب تشنيع ابن تيمية على الإمامية بنفيهم الرؤية البصرية عن الذات المتعالية لامتناعها وعدم إمكانها، ثمّ اتهامهم من قبل اتباعه بالقول بالتجسيم، فهل ينسجم إنكار الرؤية البصرية مطلقاً في الدنيا والآخرة مع القول بالتجسيم؟! 2.
وقد أُجيب عن شبهة التجسيم في مقالات أُخرى، لكن نريد هنا أنْ نقف مع ابن تيمية على مسألة الرؤية فقط، حيث صرّح في المتون الآنفة بعدّة امور:
الأول: إثبات رؤية الله تعالى بالأبصار في الآخرة هو قول الصحابة والتابعين وأئمة الأمة وجماهير المسلمين من أهل