45
الأحاديث 1.
وقال في مجموع الفتاوى بعد أن نفى رؤية الله تعالى في الدنيا: نعم، رؤية الله بالأبصار هي للمؤمنين في الجنة، وهي أيضاً للناس في عرصات القيامة، كما تواترت الأحاديث عن النبي. ثم ذكر جملة من هذه الأحاديث وتعقبها قائلاً: وهذه الأحاديث وغيرها في الصحاح، وقد تلقاها السلف والأئمة بالقبول، واتفق عليها أهل السنة والجماعة، وإنّما يكذب بها أو يحرّفها الجهمية ومن تبعهم من المعتزلة والرافضة ونحوهم الذين يكذّبون بصفات الله تعالى وبرؤيته وغير ذلك 2.
وقال في موضع آخر: والناس فى رؤية الله على ثلاثة أقوال: فالصحابة والتابعون وأئمة المسلمين على أنّ الله يرى فى الآخرة بالأبصار عياناً، وأنّ أحداً لا يراه فى الدنيا بعينه، لكن يرى فى المنام ويحصل للقلوب من المكاشفات والمشاهدات ما يناسب حالها، ومن الناس من تقوى مشاهدة قلبه حتى يظنّ أنّه رأى ذلك بعينه وهو غالط، ومشاهدات القلوب تحصل بحسب إيمان العبد ومعرفته فى صورة مثالية كما قد بسط فى غير هذا الموضع، والقول الثانى: قول نفاة الجهمية انّه لا يرى