92و رابعا المعاني المذكورة في كتب النّحو لكلمة اللام كالملك و الاختصاص و التّعليل و القسم في التعجّب و التّوقيت و بمعنى الى و غيرها فالظّاهر انها ليست معاني متعدّدة للاّم بل هي موارد متعددة لاستعمالاتها فلها معنى واحد و مفهوم فأرد ينطبق على جميع الموارد و هو ربط مخصوص فهو مشترك معنوي و على فرض الاشتراك اللفظي يحتاج إلى قرينة معيّنة لمعنى الملكيّة.
و خامسا على فرض ظهورها في الملكيّة انّما يحمل المطلق على المقيّد إذا كان المقيّد أظهر و ظهور اللام في قوله (ع) من له الزّاد و الرّاحلة في خصوص الملكيّة ليس أظهر من الإطلاق المستفاد من قوله (ع) من قدر على ما يحجّ به أو عنده ما يحجّ به و أمثالهما مضافا الى انّ شرط حمل المطلق على المقيّد ان يعلم وحدة المطلوب و انّ الحكم مربوط اما بالمطلق أو بالمقيّد و ليس المقام كذلك لاحتمال تعلّق الحكم عليها جميعا.
و سادسا المراد من قولهم (ع) (إذا قدر على ما يحجّ به) أو (كان عنده ما يحجّ به) أو (وجد ما يحجّ به) هو القدرة عليه بأيّ نحو من أنحاء القدرة و لو بالبيع و نحوه مثلا إذا أمكن بيع العبد الآبق مع الضّميمة يمكن صرف ثمنه في الحجّ كبيع سائر الأملاك و كذا الدّين المؤجّل يمكن تبديله بالبيع و غيره بثمن حالّ بل هو المتداول في الأسواق من تبديل الحوالات و أثمان الحالّ بالمؤجّل و المؤجّل بالحال و كثير من أهل السوق رءوس أموالهم عند غيرهم من الأشخاص فهم مستطيعون عرفا و حقيقة و العجب من هذا المحقّق الفاضل انّه حكم بأنّه ليس بمستطيع و ان امكنه تبديله و كذا الباء في قولهم (ع) (يحجّ به) ليس المراد صرف شخصه في الحجّ بل المراد ان يصير سببا للحجّ و لا ريب في انّ من كان له ألف ألف تومان مثلا من الأملاك التي لا راغب في شرائها فعلا يصير سببا لاعتبار مالكه و ان أخذ الأثمان من النّاس فهو كأخذه من الصّندوق بلا فرق فيصدق انّه يقدر على الحجّ بسبب هذه الأموال.
و سابعا على فرض عدم شمول الأخبار المذكورة لهذه الموارد فلا يقدح في المطلوب أصلا بعد كونها من مصاديق عنوان الاستطاعة كما هو أوضح من ان يخفى و يأتي بعض الكلام في المسئلة (72) .
المسئلة الحادية و السّتون إذا كان عنده ما يكفيه لمصارف الحجّ و لكن عليه دين