90تحصيل للاستطاعة و ليس بواجب نظير الاستقراض.
فما في العروة في مسئلة (15) من مسائل الاستطاعة من وجوب الحجّ لو كان الدين مؤجلا و كان المديون باذلا قبل الأجل لو طالبه فهو مشكل جدا لعدم دليل على وجوب المطالبة و ما أفاده في الجواهر من منع الوجوب إذا بذله المديون قبل الأجل أشكل و ذلك لوجوب الحج مع البذل من غير المديون كما سيجيء فكيف لا يجب مع البذل منه.
المسئلة الستّون من لم يكن له ما يحجّ به أصلا و لكن يمكن له الاستقراض لان
يحجّ به فلا إشكال في عدم وجوبه
و ان كان متمكّنا من أدائه بسهولة لأنّه تحصيل للاستطاعة و هو غير واجب إجماعا إلاّ في موارد الأوّل إذا كان له مال غائب لا يمكن صرفه في الحجّ فعلا الثاني ان يكون له مال حاضر لا راغب في شرائه.
الثالث ان يكون له دين مؤجّل لا يكون المديون باذلا قبل الأجل و لكن يمكنه الاستقراض للحجّ ثمّ وفائه بعد ذلك فهل يجب عليه الحج في هذه الموارد أم لا.
فقال العلاّمة الطباطبائي في العروة (فالظاهر وجوبه لصدق الاستطاعة حينئذ عرفا إلاّ إذا لم يكن واثقا بوصول الغائب أو حصول الدّين بعد ذلك فحينئذ لا يجب الاستقراض لعدم صدق الاستطاعة في هذه الصّورة انتهى كلامه رفع مقامه) .
و ما افاده قدّس سرّه لا يخلو من متانة و سداد فإنّه لا ريب في وجوب الحجّ مع صدق الاستطاعة عرفا و ذلك لأنه صاحب شأن و اعتبار يعرف بالصّدق و الأمانة مع وجود ما بحذائه من الأموال بالشرح المذكور فأخذه الوجوه من الأشخاص كأخذه من الصّندوق و لا إشكال إذا عدّ مستطيعا عرفا.
و لكن استشكله بعض الأساطين من المعاصرين في المستمسك شرحا على قوله في العروة (فالظّاهر وجوبه) في المسئلة (16) من مسائل شروط الاستطاعة الى ان قال (و المتحصّل انّ المستفاد من النصوص انّه يعتبر في الاستطاعة أمور الملك للمال و كونه عنده و كونه ممّا يمكن الاستعانة به على السّفر و يظهر الأوّل من قولهم (ع) ان يكون له زاد و راحلة و يظهر الثاني من قولهم (ع) إذا قدر على ما يحجّ به أو كان عنده ما يحجّ به أو وجد ما يحجّ به و يظهر الشّرط الأخير من ذكر باء الاستعانة في قولهم (ع) ان يكون عنده ما يحجّ به فاذا لم يكن له ملك فليس بمستطيع و إذا كان ليس عنده كالعبد