83فاشتريت و توضّأت و ما يشتري بذلك مال كثير 1سواء أريد بذيلها أنّه طاعة اللّه فلذا اشترى مالا كثيرا أو أريد بأنّ الماء في مورد لا يوجد فقيمته كذا فهو مال كثير في هذا المورد و ان كانت قيمته قليلا في سائر الموارد.
نعم إذا كان الضرر بحيث انّه مجحف بحاله و لا يستطيع تحمّله عرفا فلا يجب اشترائه للوضوء لقاعدة لا ضرر بل لا حرج أيضا و ذلك لانصراف الصّحيحة المذكورة عن هذا المورد و شمول القاعدتين له بلا كلام مضافا الى انّه يمكن الاستدلال بخبر الحسين بن أبي طلحة قال سئلت عبدا صالحا عن قول اللّه عزّ و جلّ أَوْ لاٰمَسْتُمُ اَلنِّسٰاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مٰاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً ما حدّ ذلك قال فان لم تجدوا بشراء و غير شراء قلت ان وجد قدر وضوء بمائة ألف أو ألف و كم بلغ قال ذلك على قدر جدته 2فان الجدة و ان كان بمعنى الثروة و لكن ليس المراد اشتراء الماء بمقدار تمام ثروته بل المراد بمقدار اقتضاء ثروته و هو يتفاوت بالنّسبة بحال الأشخاص كما أشار إليه الفقيه المتبحّر في مصباح الفقيه في السبب الثاني من أسباب التيمّم بقوله و غاية ما يمكن استفادته من النّصوص و الفتاوى انّما هو وجوب شرائه ما لم يكن مضرا بحاله كما أشار إليه الإمام (ع) بقوله (بقدر جدته) فان المتبادر منه ارادة استطاعته عرفا انتهى كلامه رفع مقامه و كيف كان فالظّاهر عدم وجوب الشّراء إذا كان الضّرر مجحفا بحاله بحيث لا يكون مستطيعا عرفا.
المسئلة الإحدى و الخمسون غلاء اجرة السّيارة أو الطّيارة أو نحوهما في هذه السّنة
لا يوجب سقوط وجوب الحجّ
و لا التأخير عن هذه السّنة مع تمكّنه عن أداء الأجرة و لو كان بأضعاف أجرته ان لم يكن ضررا مجحفا بحاله و ذلك لصدق الاستطاعة الموجبة لوجوب الحجّ و عدم صدق الضّرر إذا صار أجرتها في هذه السّنة بهذا المقدار و هكذا لو نزل قيمة أملاكه و توقّف حجّه على بيعها بالقيمة النّازلة فإنّ قيمتها كك و لا يعدّ ضررا و لا حرجا فيجب الحجّ مع صدق الاستطاعة بخلاف ما إذا كان اقتراحا من المشتري فيشتريه بأقلّ من ثمن المثل لا لتنزّل السّعر فالظّاهر عدم وجوب الحجّ و ان كان مستطيعا.