66لأنّ العرف يحكمون بالخاصّ أعني صحيحة حريز و يحملون كلاّ من العامّين عليه مثلا إذا قيل أكرم العلماء ثم قيل لا تكرم العلماء ثم قيل أكرم العلماء النحويّين يأخذون الأخير شاهدا للجمع بين الأوّلين و يحكمون بوجوب إكرام العالم النّحويّ و حرمة إكرام العالم الغير النّحويّ و هكذا فيما نحن فيه بوجوب كفّارة الصّيد على السّيد إذا اذن له في الإحرام و عدم وجوبها عليه ان لم يأذن له.
ثمّ في المستمسك بعد فرض التّعارض بين صحيح حريز و رواية ابن نجران قال ثمّ بناء على فرض التّعارض يتعيّن الأخذ بالصّحيح (الى ان قال) لمّا كان موافقا لصحيحة الآخر الذي رواه المشايخ الثّلاثة بأسانيدهم المختلفة الصّحيحة كان أرجح من الآخر من باب التّرجيح بما وافق الكتاب بناء على انّ المراد من الكتاب بالمعنى الأعمّ من الكتاب و السّنة إلخ و أنت خبير بانّ مفاد صحيحي حريز كليهما واحد فان في أحدهما (المملوك إذا أصاب صيدا) و في الآخر (كلّ ما أصاب العبد) و الظّاهر انّ المراد من الثّاني أيضا هو اصابة الصّيد لا شيء آخر فهما متّحدا المضمون سواء كانا في الأصل روايتين أو رواية واحدة فلا يصحّ ان يقال انّ الثاني مرجح بعد فرض التّعارض بين الأوّل و رواية ابن نجران.
أقول بل المرجّح بعد فرض التعارض انّما هو إطلاقات أدلّة الكفارات على المحرم فإنه لا فرق فيها بين الحرّ و العبد كما لا يخفى و أمّا الكفّارات سوى الصيد أو الصّيد الذي لم يكن المملوك مأذونا في الإحرام بناء على ما حقّقناه من كفاية عدم المنع في إحرامه فهي كلّها على شخص المملوك كما هو مقتضى القاعدة لأنّه أوجد موجبها و حينئذ فان تمكّن من أدائها بإذن مولاه فهو و الاّ يأتي بالصّوم بدلا عنه فيما كان له البدل و الاّ يأتي بها بعد العتق و الاّ فلا تكليف عليه للعجز نعم الظّاهر وجوب الاستغفار إذا لم يكن له عذر في ارتكابه و الاّ فلا يجب الاستغفار أيضا كما لا يخفى.
المسئلة السادسة و الثّلاثون لو جامع المملوك المأذون زوجته قبل المشعر فهو كالحر
في وجوب الإتمام و القضاء في السّنة الآتية و الدّليل هو الدليل في الحرّ حرفا بحرف كما سيأتي و أما البدنة فهي كسائر الكفّارات و قد عرفت أنفا انّها على المملوك لا على