65أيضا لأنّ قوله (أصاب) ظاهر في الصّيد.
ان قلت هذا ان لم يرد في بعض الأخبار عن عبد الرحمن ابن ابي نجران ما يعارضه و هو هكذا قال سئلت أبا الحسن (ع) عن عبد أصاب صيدا و هو محرم هل على مولاه شيء من الفداء فقال لا شيء على مولاه 1.
قلت أوّلا على فرض تسليم صحّة سند ابن نجران بينهما عامّ و خاص مطلق لأنّ صحيحة حريز تدلّ على ثبوت الكفّارة على السّيد إذا اذن له و رواية ابن نجران مطلقة و بعد حمل المطلق على المقيّد يفيد انّ الكفارة إذا اذن المولى لإحرامه فهي على المولى و مع عدم الاذن ليس على المولى شيء.
ان قلت لا بدّ من حمل رواية ابن ابي نجران أيضا على ما اذن المولى للإحرام و الاّ فاحرامه غير صحيح أصلا قلت خبر ابن نجران ليس متعرّضا لصحّة إحرامه و بطلانه فلا دليل على صحّته حتّى يستلزم الاذن هذا مع انّه يكفي في صحّة الإحرام عدم منع المولى و ان لم يأذن أيضا بناء على ما قدّمناه سابقا نعم له إبطال إحرام العبد ح و كيف كان فلا يصلح للمعارضة مع صحيحة حريز و ثانيا هو معارض مع ما روى في الوسائل عن الرّيان بن شبيب في حديث سؤال القاضي يحيى بن أكثم عن أبي جعفر الجواد (ع) ما تقول في محرم قتل صيدا فقال أبو جعفر (ع) قتله في حلّ أو حرم (الى ان قال (ع)) و كلّما اتى به العبد فكفّارته على صاحبه مثل ما يلزم صاحبه 2.
ان قلت هذه الرّواية عامّة تشمل كفارة غير الصّيد أيضا فبينهما عموم من وجه قلت لا فإنّها وردت جوابا عن القاضي و هو سئله (في محرم قتل صيدا) فهو ظاهر في خصوص الصّيد و لا أقلّ من عدم كونه ظاهرا في العموم أيضا و القدر المتيقّن هو كفّارة الصّيد.
ان قلت فحينئذ يقع التّعارض بين هذه الروايات كلّها أعني صحيحة حريز و رواية ابن نجران و رواية الرّيان فكلّها ساقطة عن درجة الاعتبار قلت لا تعارض بينها أصلا