64و ذلك لما رواه محمد بن مسلم عن أحدهما في حديث قال سئلته عن المتمتّع المملوك فقال (ع) عليه مثل ما على الحرّ إمّا أضحية و امّا صوم 1و ان كان حجّه بعد صدور الاذن من السّيد فالظّاهر انّ السّيد مخيّر بين الذّبح عنه من ماله أو من مال العبد أو أمره بالصّيام و ذلك لما رواه جميل بن درّاج عن ابي عبد اللّه (ع) عن رجل أمر مملوكه ان يتمتّع قال فمره فليصم و ان شئت فاذبح عنه 2و أيضا في صحيح سعد بن ابي خلف سئلت أبا الحسن (ع) قلت أمرت مملوكي أن يتمتّع قال ان شئت فاذبح عنه و ان شئت فمره فليصم 3و امّا خبر علي بن أبي حمزة سئلت أبا إبراهيم (ع) عن غلام أخرجته معي فأمرته فتمتّع ثمّ أهلّ بالحجّ يوم التّروية و لم اذبح عنه فله ان يصوم بعد النّفر فقال ذهبت الأيام التي قال اللّه تعالى الا كنت امرته ان يفرد الحجّ قلت طلبت الخير فقال (ع) كما طلبت الخير فاذهب فاذبح عنه شاة سمينة و كان ذلك يوم النّفر الأخير 4فهو محمول على رجحان أحد فردي التخيير للسيّد كما يدلّ عليه قوله (ع) (كما طلبت الخير) و امّا ما ورد عن الحسن العطّار قال سئلت أبا عبد اللّه (ع) عن رجل أمر مملوكه ان يتمتّع بالعمرة إلى الحجّ أ عليه أن يذبح عنه قال لا لأنّ اللّه يقول عَبْداً مَمْلُوكاً لاٰ يَقْدِرُ عَلىٰ شَيْءٍ 5فهو محمول على عدم وجوبه عليه متعيّنا لجواز أن يأمره بالصّوم و الاّ فلا يعارض ما تقدّم بضعف السّند أوّلا و اغتشاش متنه ثانيا فإنّ السّؤال عن وجوب الذّبح على السّيد و لكن الجواب معلّل بانّ العبد مملوك لا يقدر على شيء.
المسئلة الخامسة و الثّلاثون إذا فعل المملوك ما يوجب الكفّارة فهل هي عليه أو
على مولاه
في خصوص الصّيد أو مطلقا وجوه فالظّاهر أنّ كفّارة الصّيد إذا كان إحرامه بإذن مولاه على مولاه دون غيره من الكفّارات امّا الأوّل فلصحيحة حريز عن ابي عبد اللّه (ع) قال كلّما أصاب العبد و هو محرم في إحرامه فهو على السّيد إذا اذن له في الإحرام 6و في الوسائل قال و بهذا الاسناد مثله الاّ انّه قال المملوك كلّما أصاب الصّيد و كيف كان فهو يدلّ على المطلوب و ان كانت الرّواية بالمضمون الأوّل