122الوجوه المذكورة في النّذر الاّ الوجه الثاني لعدم اشتراط سائر الواجبات بما يشترط في النّذر كما لا يخفى.
المسئلة الرّابعة و السّبعون قال في العروة الوثقى النّذر المعلّق على أمر قسمان
تارة يكون التّعليق على وجه الشّرطية كما إذا قال ان جاء مسافري فللّه علي ان أزور الحسين (ع) في عرفة و تارة يكون على نحو الواجب المعلّق كان يقول للّه عليّ ان أزور الحسين (ع) في عرفة عند مجيء مسافري فعلى الأوّل يجب الحجّ إذا حصلت الاستطاعة قبل مجيء مسافرة و على الثّاني لا يجب فيكون حكمه حكم النّذر المنجّز إلخ.
أقول ما افاده (قده) مبنيّ على أمرين الأوّل وجود الفرق بين الواجب المشروط و الواجب المعلّق لانّ ظرف الوجوب في الواجب المعلّق في الحال و ظرف الواجب فيه في الاستقبال بخلاف الواجب المشروط فان ظرف الوجوب و الواجب كليهما في الاستقبال.
الثاني انّه إذا كان النّذر من قبيل الواجب المشروط و حصلت الاستطاعة قبل مجيء مسافرة يجب عليه الحجّ لعدم وجوب النذر فلا يمنع من تحقّق الاستطاعة بخلاف ما إذا كان من قبيل الواجب المعلّق فان ظرف الوجوب حالي فيكون كالمنجّز في المنع عن حصول الاستطاعة بمجرد النذر فلا يجب الحجّ و ذلك لتقدم الواجب المطلق اعني النّذر على الواجب المشروط اعني الحجّ كما تقدّم و قد عرفت ضعف الأوّل و عدم الفرق بين الواجب المشروط و المعلّق في المسئلة الخامسة من هذا الكتاب فراجع و كذا ضعف الثاني فإنّ النّذر و ان كان منجّزا أيضا ليس مانعا عن تحقق الاستطاعة إلاّ إذا و في بالنذر بعد تنجّزه على وجه قد عرفته في الوجه الأوّل من وجود المسئلة السّابقة آنفا.
و على ما حققناه هنا فان جاء مسافرة و حصلت الاستطاعة و وفى بنذره بعد تسليم وجوبه لم يجب الحجّ لعدم الاستطاعة و امّا لو لم يكن النّذر واجبا أو لم يف بالنّذر و ان قيل بعصيانه فهو مستطيع يجب عليه الحجّ كما لا يخفى على من تأمّل فيما حقّقناه.