123
المسئلة الخامسة و السّبعون من عرض عليه ما يحجّ به يصير مستطيعا و يجب عليه
الحجّ
و ان لم يكن مستطيعا قبلا من غير فرق بين تمليكه إيّاه أو إباحته له أو هبته أو بذل عينه أو ثمنه سواء كان البذل واجبا على الباذل أو لا و ذلك لعموم الآية الشريفة وَ لِلّٰهِ عَلَى اَلنّٰاسِ حِجُّ اَلْبَيْتِ مَنِ اِسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً لعدم الفرق بين أنواع الاستطاعة فإنّ من عرض عليه الحجّ أيضا مستطيع اي قادر على الحجّ فيجب عليه و أيضا عموم الأخبار الواردة في هذا الباب و هي كثيرة جدّا نذكر بعضها محمّد بن مسلم في حديث قلت لابيجعفر (ع) فان عرض عليه الحجّ فاستحيى قال هو ممّن يستطيع الحجّ و لم يستحي و لو على حمار أجدع أبتر قال فان كان يستطيع ان يمشي بعضا و يركب بعضا فليفعل 1.
عن معاوية بن عمّار قال قلت لابيعبد اللّه (ع) رجل لم يكن له مال فحجّ به رجل من إخوانه أ يجزيه ذلك عنه عن حجّة الإسلام أم هي ناقصة قال بل هي حجّة تامّة 2.
و عن معاوية بن عمّار أيضا عن ابي عبد اللّه (ع) في حديث قال فان كان دعاه قوم ان يحجّوه فاستحيى فلم يفعل فإنّه لا يسعه الاّ ان يخرج و لو على حمار أجدع أبتر 3.
محمّد بن محمّد المفيد في المقنعة قال (ع) من عرضت عليه نفقة الحجّ فاستحيى فهو ممّن ترك الحجّ مستطيعا اليه السّبيل 4.
عن الحلبي عن ابي عبد اللّه (ع) في حديث قال قلت له فان عرض عليه ما يحجّ به فاستحيى من ذلك اهو ممّن يستطيع اليه سبيلا قال نعم ما شأنه يستحي و لو يحجّ على حمار أجدع أبتر فإن يستطيع ان يمشي بعضا و يركب بعضا فليحجّ 5.
و صحيحة أبي بصير قال سمعت أبا عبد اللّه (ع) يقول من عرض عليه الحجّ و لو على حمار اجدع مقطوع الذّنب فأبى فهو مستطيع للحجّ 6.
و عن أبي أسامة بن زيد عن ابي عبد اللّه (ع) في قوله تعالى وَ لِلّٰهِ عَلَى اَلنّٰاسِ حِجُّ اَلْبَيْتِ مَنِ اِسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً قال سألته ما السبيل قال يكون له ما يحج به قلت أ رأيت إن عرض عليه ما يحج به فاستحيى من ذلك قال