121لأنه مانع عن حصول الاستطاعة و بين تأخيره فلا اثر له أصلا لأنّه من قبيل ازاله الاستطاعة و هي حرام فالنّذر باطل و فيه انّك قد عرفت في الوجه الأوّل انّ صيغة النّذر لا اثر لها في نفي الاستطاعة سواء تقدّم أو تأخّر نعم مع الوفاء به فله وجه كما عرفت و امّا انّه من قبيل ازالة الاستطاعة.
فنقول قد عرفت ممّا حقّقناه في التّنبيه الثّاني من المسئلة (66) ما فيه من انّ ازالة الاستطاعة حرمتها انّما هي لكونها مقدّمة لترك الحجّ الذي هو حرام و حرمة مقدّمة الحرام انّما هي عقلا لا شرعا و الحرمة العقليّة لا توجب البطلان مضافا الى انّ الموجب للبطلان النّهي الوارد على ذات النّذر لا على أمر خارج و هو إزالة الاستطاعة و هو لا يوجب البطلان أصلا نعم يمكن ان يقال انّه يكفي في بطلان النّذر حرمته عقلا و مرجوحيّته نفسا و ان كان المنذور راجحا مع إمكان ان يقال بانصراف أدلّة وجوب الوفاء بالنّذر عن هذا النحو من النّذر الذي هو حرام عقلا لكونه مقدّمة للحرام كما لا يخفى و سيأتي شطر من الكلام في المسئلة (162) مما ينفع هذا المرام ان شاء اللّه.
تبصرة 1-إذا كان نذره الزيارة في عرفة و الأضحى من كلّ سنة و قلنا بتقديم النّذر فلا يجب الحجّ في السّنوات الآتية أيضا لبقاء العذر دائما و امّا إذا قلنا بتقديم الحجّ فهو في السّنة الأولى فيأتي بنذره في السّنوات الآتية.
تبصرة 2-إذا كان نذره الزّيارة في هذه السّنة فقط و قلنا بتقديم الحجّ سقط النّذر و امّا إذا قلنا بتقديم النذر فمع بقاء الاستطاعة إلى السّنة الآتية فلا إشكال في وجوب الحجّ فيها و امّا مع زوال الاستطاعة في السّنة الآتية فهل يجب الحجّ و لو متسكّعا أم لا فيه وجهان و الظّاهر عدم الوجوب لعدم وجود الاستطاعة في العام الأوّل أيضا بناء على انّ النّذر عذر شرعي كالمانع العقلي فليس مستطيعا في العام الأوّل و لا في العام الثّاني كما لا يخفى بل و كذا مع التّزاحم و تقديم النّذر لكونه أهم يمكن ان يقال بعدم صدق الاستطاعة فلا يجب الحجّ ان لم يكن مستطيعا في العام الثّاني أيضا.
تبصرة 3-إذا حصل واجب فوري غير النّذر و نحوه و حصلت الاستطاعة فيجيء فيه