120أو ما يقدر به الحجّ و نحوه و ليس فقدان واحد من الواجبات من النّذر و غيره شرطا في الاستطاعة لأنّها بمعنى القدرة و القدرة على الحجّ حاصلة و لو للناذر لزيارة عرفة و الأضحى مع انّ الآية و الأخبار الدالّة على اعتبار الاستطاعة منصرفة عن هذا النّحو من الاستطاعة فعلى هذا اجتمع سبب وجوب الحجّ و هو الاستطاعة و سبب وجوب الزّيارة و هو النّذر فهما واجبان متزاحمان يجب تقديم الأهم منهما ان كان و الاّ فالتّخيير و لكنّه مبنىّ على اعتبار الاستطاعة في الحجّ مع قطع النّظر عن الأحكام الشرعيّة و كونها مانعا و هو الحقّ المحقّق كما سيأتي شرحه في المسئلة (107) فراجع.
الوجه الخامس ما أفاده في العروة الوثقى من تقديم النّذر إذا نذر قبل حصول الاستطاعة أن يزور الحسين (ع) في كلّ عرفة ثم حصلت الاستطاعة لم يجب عليه الحجّ بخلاف ما لو حصلت الاستطاعة أوّلا ثم حصل واجب فوري آخر لا يمكن الجمع بينهما يكون من باب المزاحمة فيقدّم الأهمّ منهما.
و أنت خبير بأنّه انّما يصحّ هذا التّفصيل بناء على ما افاده من انّ النّذر بنفسه مانع شرعي عن حصول الاستطاعة و المانع الشرعي كالمانع العقلي فإذا تحقّق النّذر لا يتحقّق الاستطاعة بخلاف ما إذا حصلت الاستطاعة أوّلا فوجب الحجّ فاذا وجب الزيارة أيضا للنّذر يقع التّزاحم بينهما و يقدم الأهم و فيه انّه ان قلنا بان عدم النّذر أو واجب آخر ليس من شرائط الاستطاعة لأنّها بمعنى القدرة و هي حاصلة مع وجود النّذر و نحوه أيضا كما عرفت في الوجه الرابع فهو من باب تزاحم الواجبين بلا فرق بين تقديم النّذر أو الاستطاعة.
و ان قلنا بانّ النّذر مؤثّر في عدم الاستطاعة فنقول قد عرفت انّ صيغة النّذر لا اثر لها و انّما الأثر على الوفاء به بعد وجوبه فهو ناف للاستطاعة و هو أيضا لا فرق بين تقديم النّذر و الاستطاعة كما انّك ستعرف ضعف هذا أيضا في المسئلة (107) و قد عرفت انّه لا تأثير لأسبق السّببين أيضا.
الوجه السادس هو الفرق بين تقديم النّذر على الاستطاعة فيصح و يجب العمل به