114الإسلام و ان صار تالفا بعد الإتيان باعمال الحجّ و لعله لذا قطع بالاجزاء صاحب المدارك كما حكى عنه قوله (فوات الاستطاعة بعد الفراغ من أفعال الحجّ لم يؤثّر في سقوطه قطعا و الاّ لوجب اعادة الحجّ مع تلف المال في الرّجوع أو حصول المرض الذي يشقّ السّفر معه و هو معلوم البطلان انتهى) و حكى عن الذّخيرة أيضا.
و أمّا ما قال في العروة إذا تلف بعد تمام الأعمال مؤنة عوده الى وطنه أو تلف ما به الكفاية من ماله في وطنه فهل يكفيه عن حجّة الإسلام أو لا وجهان لا يبعد الاجزاء و يقرّبه ما ورد من ان من مات بعد الإحرام و دخول الحرم أجزأه عن حجّة الإسلام بل يمكن ان يقال بذلك إذا تلف في أثناء الحجّ أيضا أقول لعلّ وجه التقريب انّه كما بالتّلف ينكشف عدم الاستطاعة واقعا فكذا بالموت فان كان بقاء الاستطاعة إلى آخر الأعمال شرطا لما كان الإحرام و دخول الحرم مجزيا في الموت أيضا و لكن لا يخفى انّ هذا النحو من التقريبات نظير القياس و الاستحسانات الّتي لا نقول بها.
المسئلة الثّانية و السّبعون الظاهر عدم اعتبار الملكيّة في الزاد و الراحلة بل المعتبر هو صدق الاستطاعة سواء حصلت بالإباحة المالكيّة أو الشّرعيّة أو الوصيّة بل الهبة و البذل و أمثالها لما عرفت من صدق الاستطاعة و القدرة على ما يحجّ به كما فسّرت الاستطاعة بها و عنده ما يحجّ به كما في بعض آخر و يجد ما يحجّ به كما في بعضها أيضا و من عرض عليه الحجّ أو ما يحجّ به فان عمومها يشمل ما ذكر و لكن يشترط فيما ذكر ان يكون سهل التّناول و الأخذ بخلاف ما إذا كان تناوله معسورا فان أباح له أو اوصى له أو وهبه أو بذل له مالا بمقدار ان يحجّ به و لكن تناوله يحتاج الى مقدّمات حرجيّة فلا يكون مستطيعا و لا يجب الحجّ بخلاف ما إذا كان مسلّطا على التّناول و الأخذ بسهولة.
قال العلاّمة الطّباطبائي في العروة (مسئلة 30) الظّاهر عدم اعتبار الملكيّة في الزّاد و الرّاحلة فلو حصلا بالإباحة اللاّزمة كفى في الوجوب لصدق الاستطاعة و يؤيّده الأخبار الواردة في البذل إلخ.
فقال العلاّمة المعاصر في المستمسك (لا مجال للاستدلال به، صدق الاستطاعة) بعد ما