112العلم و لو في شخص آخر غيره فكذا في المقام يمكن ان يكون للشّغل اعني الواجب المزاحم دخل في عدم ترك الحجّ الواجب لا ان يكون الموضوع مطلق العذر و لو كان جهلا أو غفلة ثم ان الظاهر ان نظر المحقق القمي قدس اللّه نفسه في المقام هو الوجه الأوّل يعني عدم فعليّة الأحكام في حال الجهل لا الثّاني اي الأخبار المذكورة و ان وجّهه بعض المعاصرين به في المستمسك فإنّه لا دليل عليه أصلا.
المسئلة التّاسعة و الستّون من اعتقد انّه غير مستطيع فحجّ ندبا فالظاهر انّه يجزي
عن حجّة الإسلام
إلاّ إذا رجع الى التقييد بان يكون قصده عدم الإتيان بالحجّ الاّ ندبا امّا عدم إجزاء الثّاني فواضح لأنّ العبادة تحتاج الى القصد و امّا إجزاء الأوّل فلأنّك عرفت في المسئلة (21) من هذا الكتاب انّ الحجّ حقيقة واحدة واجبة و مستحبّة فاذا اتى به المستطيع باعتقاد عدم الاستطاعة جهلا أو غفلة فيجزي لأنّه قصد الإتيان بالحقيقة و عدم قصده الوجوب للجهل أو الغفلة لا يضرّ إذا كان واقعا مستطيعا نظير قصد الصّوم المستحب في شهر رمضان جهلا أو غفلة و قد مرّ منّا التحقيق في المسئلة (21) ما هو نافع في المقام فلا نعيد.
المسئلة السّبعون هل تكفي في الاستطاعة الملكيّة المتزلزلة لمئونة الحجّ
كما إذا صالحه شخص ما يكفيه للحجّ بشرط الخيار إلى مدّة معيّنة أو باعه محاباة كذلك ففيه وجوه الأوّل ان ينفسخ المصالحة أو البيع قبل اشتغاله باعمال الحجّ أو في أثنائه فلا ريب في انكشاف عدم الاستطاعة و عدم الوجوب واقعا.
الثّاني ان لا ينفسخ أصلا و لا ريب في كونه مستطيعا في الواقع الثالث ان لا ينفسخ الاّ بعد تمام الأعمال فالظاهر اجزائه عن حجّة الإسلام لأنّه كان مستطيعا فيجب عليه الحجّ و ان وقع في الحرج و المشقّة بناء على انّ الحرج و المشقّة انما ينفيان الوجوب لا أصل التّشريع كما مرّ منّا هذا حكم المسئلة في الواقع و امّا حكمه في الظاهر فتارة يعلم المكلّف بالانفساخ فلا ريب في عدم وجوب الحجّ عليه فعلا و تارة يعلم بعدم الانفساخ فاللاّزم إتيانه بالحجّ و تارة يحتمل الفسخ و عدمه فيأتي بالحجّ أيضا استصحابا لبقاء الاستطاعة و امّا في صورة انكشاف الخلاف ففي الأوّل يأتي بالحجّ لانّه كان مستطيعا واقعا و في الثاني.