63بيدهم مصير الداعي في الدنيا والآخرة. ولا شكّ أنّ الدعاء بهذا القيد عبادة لهم، ولكن لا تجد على أديم الأرض مسلماً يدعو الصالحين بأحد هذه الأوصاف.
2. دعاؤهم بما أنّهم عباد صالحون وبما أنّ لهم منزلة عند الله، يستجاب دعاؤهم وتقبل شفاعتهم، والدعاء بهذا المعنى نوع توسّل بأحد الأسباب الّتي دعا إليها القرآن الكريم وقال: (وَ لَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جٰاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللّٰهَ وَ اسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللّٰهَ تَوّٰاباً رَحِيماً). 1
فلو قال القائل: إنّ الآية ناظرة إلى حياة النبي صلى الله عليه وآله، ولا صلة لها بما بعد موته؟
قلنا: أوّلاً: نمنع اختصاص الآية بحياة النبي صلى الله عليه وآله، بل تشتمل الآية لما بعد الرحيل بشهادة السيرة المستمرة بين المسلمين.
وثانياً: نفترض أنّها راجعة إلى حياة النبي صلى الله عليه وآله، لكن الكلام في مجال آخر وهو أنّ دعاء الصالحين - بما أنّهم