64عباد الله المكرمون - لو كان عبادة لهم لكان كذلك عند حياتهم أيضاً فإنّ الحياة والموت ليستا ميزاناً للتوحيد والشرك، ولو فرض كونهما ميزاناً لكانا ميزاناً في الانتفاع وعدمه فيكون دعاء الحيّ مجدياً، ودعاء الميّت غير مجد، وأين هذا من الشرك؟
ومن هنا يعلم أنّ ما قاله ابن جبرين في وصف الشيعة الإمامية، نابع عن جهله بمفهوم العبادة، حيث قال: إنّ الرافضة غالباً مشركون حيث يدعون عليّ بن أبي طالب دائماً في الشدّة والرخاء حتّى في عرفات والطواف والسعي، ويدعون أبناءه وأئمتهم كما سمعناهم مراراً، وهذا شرك أكبر وردّة عن الإسلام يستحقّون القتل عليها كما سمعناهم في عرفات، وهم بذلك مرتدّون حيث جعلوه ربّاً وخالقاً ومتصرّفاً في الكون.
أقول: كلّ ما ذكره من القيود ناظر إلى الصورة الأُولى ولا تجد أحداً من المسلمين (فضلاً عن الشيعة الذين يوحِّدون الله تعالى بأفضل صور التوحيد) مَن يعتقد أنّ علي ابن أبي طالب ربٌ أو خالق أو متصرّف في الكون.