52
كَيْداً* وَ أَكِيدُ كَيْداً). 1وقوله سبحانه: (نَسُوا اللّٰهَ فَنَسِيَهُمْ). 2وهذا من باب المشاكلة في التعبير، أو بضرب من التشبيه والمجاز.
هذه هي حقيقة البداء على وجه الإجمال الّذي هو أمر متفق عليه بين الفرق الإسلاميّة، ولكن نرى أن أبا القاسم البلخي المتكلّم المعتزليّ (المتوفّى 319 ه) ينسب البداء إلى الشيعة، ويفسره بقوله: إنّ الأئمّة المنصوص عليهم بزعمهم مفوّض إليهم نسخ القرآن وتبديله، 3 وتجاوَزَ بعضهم حتّى خرج من الدين بقوله: إنّ النسخ قد يجوز على وجه البداء وهو أن يأمر الله عزّ وجلّ عندهم بالشيء ولايبدو له، ثم يبدو له فيغيّره، ولا يريد في وقت أمره به أن يغيّره هو ويبدّ له وينسخه، لأنّه عندهم لا يعلم الشيء حتّى يكون إلاّ ما يقدّره فيعلمه علم تقدير، وتعجرفوا فزعموا أنّ ما نزل بالمدينة ناسخ لما نزل بمكّة.
نقل الشيخ الطوسي عنه هذا الكلام، وقال: وأظنّ أنّه