51إلى غير ذلك من الآيات الّتي تدلّ على أنّ للإنسان أن
يبدل تقديره بعمله إمّا إلى صالح أو طالح، وإلى ذلك يشير قوله سبحانه: (يَمْحُوا اللّٰهُ مٰا يَشٰاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتٰابِ). 1
هذه هي حقيقة البداء، ولو قالوا: «بدا لله»، فقد اقتدوا في ذلك بالنبي الأكرم صلى الله عليه وآله، روى البخاري في صحيحه عن أبي هريرة أنّه سمع رسول الله صلى الله عليه وآله، قال: «إنّ ثلاثة في بني إسرائيل أبرص وأقرع وأعمى بدا لله أن يبتليهم فبعث إليهم ملكاً فأتى الأبرص... إلى آخر ما ذكر». 2
ومن المعلوم أنّ قوله صلى الله عليه وآله: «بدا لله» ليس بمعناه الحقيقي أي ظهر له بعد ما خفي، وإلاّ تعارض مع قوله سبحانه: (وَ مٰا يَخْفىٰ عَلَى اللّٰهِ مِنْ شَيْءٍ فِي الْأَرْضِ وَ لاٰ فِي السَّمٰاءِ). 3
وإنّما هو تعبير مجازي نظير قوله سبحانه: (إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ