140
قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزٰادَهُمْ إِيمٰاناً وَ قٰالُوا حَسْبُنَا اللّٰهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ) 1 في كتب التفاسير، في تفسير الكشاف والكشف والبيان للثعلبي والوسيط لسيد طنطاوي وتفسير الآلوسي وتفسير البغوي وتفسير الثعالبي وتفسير الرازي وغيرها من الكتب أنّ المراد من النّاس في قال لهم النّاس هو شخص واحد وهو نعيم بن مسعود الأشجعي، ونكتفي بذكر قول واحد من هذه الاقوال كنموذج، وهو ما قاله الشنقيطي بسنده في أضواء البيان:
قال جماعة من العلماء: المراد...، نعيم بن مسعود الأشجعي، ... ويدل لهذا توحيد المشار إليه في قوله تعالى: ( إِنَّمٰا ذٰلِكُمُ الشَّيْطٰانُ) ، 2 قال صاحب الإتقان 3، قال الفارسي: ومما يقوي أنّ المراد به واحد قوله: (إِنَّمٰا ذٰلِكُمُ الشَّيْطٰانُ) فوقعت الإشارة بقوله: ذلكم إلى واحد بعينه، ولو كان المعنى جمعاً لقال: إنّما أولئكم الشيطان، فهذه دلالة ظاهرة في اللفظ. 4
وكذلك ماجاء في تفسير الآية الكريمة: (يَقُولُونَ نَخْشىٰ أَنْ تُصِيبَنٰا دٰائِرَةٌ) 5 أنّ القائل فيها حسب ما فسره ووافق عليه علماء أهل السنّة هو عبد الله بن أبي؛ وعلى هذا فقد وافق علماء أهل السنّة بأن يكون لفظ يقولون في هذه الآية للمفرد ولكنهم رفضوا أن يكون لفظ الذين في آية الولاية للمفرد أيضاً، مع الأخذ بنظر الاعتبار أنّ هذه الآية واقعة بين الآيات التي يدّعي علماء أهل السنّة أنّها في نفس سياق آية الولاية، وهذا من أعجب العجب أنّهم يرفعون تارةً راية تطبيق السّياق في آيات نساء النّبيّ(ص) مع آية التّطهير 6 ويرفضونه تارةً أخرى في آية الولاية مع ما قبلها من الآيات!
وهكذا نشاهد وجود هذا المعنى في كثير من الآيات الأخرى وبالأخصّ الآيات التي جاء