141فيها لفظ (الذين آمنوا) ، ولمن اراد المزيد عليه مراجعة التفاسير في ذلك، ونحن نكتفي هنا بذكر ما بيّنه لنا الطبري بوضوح في تفسيره للآية1(ص)(ص) من سورة البقرة في انطباق كلمة النّاس في هذه الآية على إبراهيم(ع) إذ يقول:
فإن قال لنا قائل: وكيف يجوز أن يكون ذلك معناه: والناس جماعة وإبراهيم(ع) واحد، والله تعالى ذكره يقول: (ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفٰاضَ النّٰاسُ) ؟ قيل: إنّ العرب تفعل ذلك كثيراً، فتدل بذكر الجماعة على الواحد. ومن ذلك قول الله عزّ وجّل: (الَّذِينَ قٰالَ لَهُمُ النّٰاسُ إِنَّ النّٰاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ) والذي قال ذلك واحد، وهو فيما تظاهرت به الرواية من أهل السير نعيم بن مسعود الأشجعي، ومنه قول الله عزّوجّل: (يٰا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبٰاتِ وَ اعْمَلُوا صٰالِحاً) 1 قيل: عنى بذلك النبي(ص) ونظائر ذلك في كلام العرب أكثر من أن تحصى. 2
نوع الصلاة التي قام بها الإمام علي(ع)
تبيّن لنا الرواية المنقولة في المعجم الأوسط نوع الصلاة التي قام بها الإمام علي(ع) بأنّها كانت صلاة تطوّع، فقد أخرج الطبراني بسنده عن الحسن بن زيد عن أبيه زيد بن الحسن عن جده قال:
سمعت عمّار بن ياسر يقول وقف على عليّ بن أبي طالب سائل وهو راكع في تطوع فنزع خاتمه فأعطاه السائل فأتى رسول الله(ص) فأعلمه ذلك فنزلت على النبي(ص) هذه الآية: (إِنَّمٰا وَلِيُّكُمُ اللّٰهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاٰةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكٰاةَ وَ هُمْ رٰاكِعُونَ) فقرأها رسول الله(ص) ثم قال: «من كنت مولاه فعليٌّ مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه». 3
ويذكر السيوطي في الدرّ المنثور رواية تبيّن أنّ نزول هذه الآية كان قبل أذان الظهر مما